وأوضحت الشركة، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرًا لها، أن النسخة المتاحة للعامة من النموذج طُرحت تحت اسم Claude Opus 5، مع منع استخدامها في تطبيقات مرتبطة بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحيوية.
وجاء هذا التوجه بعد أن أثار النموذج التجريبي «ميثوس بريفيو» اهتمامًا واسعًا في الأوساط التقنية، إثر نجاحه في اكتشاف ثغرات أمنية ظلت غير معروفة لسنوات طويلة داخل برامج شائعة الاستخدام، ما أثار مخاوف من إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي لاكتشاف نقاط الضعف الرقمية واستغلالها في تنفيذ هجمات إلكترونية متقدمة.
وفي المقابل، سمحت أنثروبيك لعدد من الجهات الحكومية والشركات المختارة باستخدام النموذج ضمن برنامج متخصص يهدف إلى تعزيز الحماية الرقمية واختبار الأنظمة الأمنية. ويستمر هذا البرنامج، المعروف باسم «جلاس وينغ»، بالتوازي مع إطلاق الجيل الجديد من النموذج.
وأكدت الشركة أن النسخة الجديدة تتمتع بقدرات متقدمة في البرمجة مقارنة بالإصدارات السابقة، مشيرة إلى إخضاعها لاختبارات مكثفة للتحقق من فعالية أنظمة الحماية والضوابط المصممة للحد من أي استخدامات ضارة أو غير مشروعة.
وتُعد نماذج «كلود» من أبرز المنافسين في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تنافس بشكل مباشر التقنيات التي تطورها OpenAI، المطورة لبرنامج ChatGPT. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه القطاع سباقًا متسارعًا لتطوير نماذج أكثر قوة وكفاءة، وسط تزايد الدعوات إلى تعزيز معايير السلامة والحوكمة الرقمية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.