تتسارع وتيرة التنمية في عاصمة مملكتنا الحبيبة بصورة تدعو إلى الفخر والاعتزاز، إذ تشهد الرياض طفرة تنموية غير مسبوقة تجاوزت قيمة مشاريعها في البنية التحتية تريليون ريال، تجسدت في مشروعات نوعية كشبكة مترو الرياض المتكاملة، والتوسع في شبكات الطرق والجسور، ومشروع الرياض الخضراء، إلى جانب مبادرات كبرى تعيد تشكيل مفهوم جودة الحياة الحضرية والبيئية.

ومع اتساع هذا المشهد المشرق، تتواصل وتيرة العمل في أرجاء العاصمة، وإن كانت بعض الأحياء لا تزال تنتظر نصيبها من الخدمات الأساسية، ومن أبرزها حي النخبة شرق الرياض. فعلى الرغم من النهضة العمرانية المتسارعة التي شهدها الحي، خلال العامين الماضيين، وارتفاع نسبة الأراضي المبنية فيه إلى أكثر من 70%، فإن سكانه ما زالوا يواجهون تحديات يومية تؤثر في جودة حياتهم.

وتتمثل أبرز هذه التحديات في تأخر إنجاز الجسر الواقع عند تقاطع طريق خريص مع طريق علي الصيرفي، الأمر الذي يتسبب في صعوبة الدخول إلى الحي والخروج منه، وزاد من معاناة السكان في تنقلاتهم اليومية. كما يواجه الحي آثار وجود مشروع الصرف الصحي على أطرافه، حيث تعبر مئات الصهاريج الثقيلة يوميًا ذهابًا وإيابًا، مسببة ازدحامًا مروريًا ومخاوف تتعلق بالسلامة وجودة البيئة.


ولا تقف التحديات عند هذا الحد، إذ ما زال الحي يفتقر إلى عدد من المقومات الأساسية التي تتطلبها الكثافة السكانية المتنامية، مثل الأرصفة المهيأة للمشاة، والحدائق العامة، والمدارس، والمراكز الصحية، وغيرها من الخدمات التي أصبحت ضرورة وليست رفاهية.

سكان حي النخبة يثقون أن الجهات المعنية حريصة على استكمال عناصر التنمية في جميع أحياء العاصمة، ويتطلعون إلى تسريع إنجاز المشاريع القائمة وتوفير الخدمات الأساسية التي تتناسب مع حجم النمو العمراني والسكاني الذي يشهده الحي، ليكون جزءًا مكتمل الخدمات من الصورة الحضارية المشرقة التي ترسمها الرياض لمستقبلها الواعد.