عاد شهر رمضان بكل هالته الدينيّة الروحانيّة، يحمل فوانيسه وخصوصيّته التي لا تقبل الأخذ والرد، وهي مثل 1+1=2.
أقول هذا الكلام، لأن هناك أناسا كُثرا، يزايدون ويمطون في الكلام، حول خصوصيّة هذا الشهر من عدمها، وبالذات، مُلّاك القنوات الفضائية العربية، الذين جعلوا من شهر الصوم موسماً مالياً يسيل له اللعاب الإعلاني.
مشكلة أولئك الناس، مُلّاك الفضائيات وأرباب المال التلفزيوني، أنهم لا مشكلة لديهم في خصوصية رمضان الدينيّة من عدمها، ولهذا يفتحون سوقاً إعلاميّة كبيرة ولا سقف لها، من خلال الحصول على عقود حصريّة لمسلسلات وأعمال، ربما لا تتناسب مع روحانيّة رمضان وسماته الدينيّة والتعبديّة، وأيضاً، من خلال الحصول على عقود إعلانيّة حصريّة بملايين الريالات، وهذا جعل رمضان، بالنسبة لهم، مجرد سوق استثماري واستهلاكي، ليست مسألة الخصوصيّة الدينيّة الزمنيّة المتعلقة برمضان من شأنهم في شيء.
من يرون أن على الإعلام التلفزيوني، أن يفتح أبواب التسلية والترويح في رمضان، دون ضابط، هم لايُسيئون لأنفسهم أو قنواتهم فقط، بل هم يسيئون في المقام الأول إلى قدسيّة وروحانيّة وتعبديّة رمضان.
نعم للتسلية، لكن شرط ألا تطغى على الطرح الديني والإيماني والتعبدي الخاص بشهر الصوم والعبادة والقرآن، ونعم للتسلية والترويح، لكن شرط ألا تتعرّى ملابس تلك الفضائيات بحجّة الترويح، وبشكل سافر، في قنوات لا تستحي من الله ولا من خلق الله.
هذا السباق المحموم من الفضائيات العربية, على برامج المسابقات الاستغلالية, والمسلسلات العارية, والبرامج المنوّعة التي لا قيمة لها ولا هدف, إنما هو امتهان سافر لشهر هو أفضل الشهور, وأكثرها قداسة.
1+1=2، ولا مجال للالتفاف حول هذه المعادلة لإقناعنا بأن الناتج قد يكون 3.