قد يفصل الالتزام بسرعة التدخل الطبي بين الحياة والمضاعفات الدائمة لدى مرضى الجلطات القلبية، وهو ما تعكسه مؤشرات الأداء التي أعلنتها وزارة الصحة لعام 2025، إذ كشفت أن 89% من المرضى تلقوا مذيب الجلطات خلال 30 دقيقة أو أقل من وصولهم إلى المستشفيات، فيما بلغ معدل التحسن في سرعة تقديم العلاج 27%، وسجلت المنشآت الصحية نسبة التزام بلغت 94% بتطبيق مسار الجلطات، في مؤشر يعكس تطور كفاءة الاستجابة للحالات القلبية الطارئة.

أسباب رئيسية

أكد استشاري أمراض القلب الدكتور فهد ياسر، أن الجلطة القلبية تحدث غالبًا نتيجة انسداد أحد الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب بسبب تراكم الدهون والكوليسترول داخل جدار الشريان، ما يؤدي إلى تكوّن جلطة دموية تمنع وصول الدم والأكسجين إلى جزء من عضلة القلب، الأمر الذي يستدعي التدخل الطبي العاجل لتقليل حجم الضرر وإنقاذ حياة المريض.


وأوضح أن التدخين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتقدم في العمر، والتاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب، والتوتر المزمن، وتعاطي بعض المواد المخدرة، تعد من أبرز عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالجلطات القلبية.

أعراض تحذيرية

أشار إلى أن الجلطة القلبية تبدأ غالبًا بألم أو ضغط شديد في منتصف الصدر، وقد يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الفك أو الظهر، ويرافقه في بعض الحالات ضيق في التنفس أو تعرق بارد أو غثيان أو دوخة، محذرًا من أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

أكد عدد من استشاريي القلب أن مذيب الجلطات يعد أحد العلاجات المنقذة للحياة في حالات الجلطة القلبية الحادة، إذ يعمل على إذابة الجلطة الدموية التي تسد الشريان التاجي واستعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب، بما يسهم في الحد من حجم التلف الناتج عن انقطاع التروية.

وأوضحوا أن فعالية هذا العلاج ترتبط مباشرة بسرعة إعطائه خلال الساعات الأولى من ظهور الأعراض، بينما يؤدي التأخر في تلقيه إلى زيادة احتمالية حدوث تلف دائم في عضلة القلب وارتفاع خطر المضاعفات.

كما أشاروا إلى أن القسطرة القلبية الأولية تظل الخيار العلاجي الأمثل متى ما كانت متاحة خلال الوقت الموصى به، في حين يُلجأ إلى مذيب الجلطات عندما يتعذر إجراء القسطرة بصورة عاجلة.