واستحوذت مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية مجتمعة على 72% من إجمالي مراكز ضيافة الأطفال، ما يعكس الكثافة السكانية والطلب المتزايد على خدمات الرعاية والطفولة المبكرة في تلك المناطق.
ما هي مراكز ضيافة الأطفال
مراكز ضيافة الأطفال هي منشآت مرخصة تُعنى برعاية الأطفال وتنمية قدراتهم في بيئة تعليمية وتربوية آمنة خلال ساعات عمل أولياء الأمور، وتشمل الحضانات ومراكز الرعاية النهارية للأطفال. وتهدف إلى توفير بيئة آمنة ومحفزة لنمو الطفل، ودعم التنمية المعرفية واللغوية والاجتماعية، وتعزيز جاهزية الأطفال للمرحلة التعليمية اللاحقة، ومساندة الأسر العاملة في توفير رعاية موثوقة لأبنائها، ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل، واكتشاف المواهب والقدرات في مراحل الطفولة المبكرة.
6 خدمات
تتمثل أبرز الخدمات المقدمة في الرعاية اليومية للأطفال، والبرامج التعليمية المبكرة، وتنمية المهارات الحركية والذهنية، وتعليم السلوكيات والقيم الإيجابية، والمتابعة الصحية والتغذوية للأطفال، وتعزيز برامج الدمج والتفاعل الاجتماعي.
صدارة الرياض
كشف تقرير وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للنصف الأول من عام 2026 توزيع مراكز ضيافة الأطفال في مناطق المملكة، حيث تصدرت منطقة الرياض بـ513 مركزًا تمثل 26.3% من الإجمالي، تلتها المنطقة الشرقية بـ498 مركزًا بنسبة 25.6%، ثم منطقة مكة المكرمة بـ393 مركزًا بنسبة 20.2%. وجاءت المدينة المنورة رابعًا بـ121 مركزًا بنسبة 6%، والقصيم خامسًا بـ111 مركزًا بنسبة 5.7%، وعسير سادسًا بـ47 مركزًا بنسبة 2.42%، وجازان سابعًا بـ43 مركزًا بنسبة 2%.
وفي المقابل، سجلت منطقة الجوف أقل عدد من المراكز بـ6 مراكز فقط بنسبة 0.31%، تلتها الباحة بـ14 مركزًا بنسبة 0.72%، ثم حائل بـ15 مركزًا بنسبة 0.77%، والحدود الشمالية بـ16 مركزًا بنسبة 0.82%، ونجران بـ20 مركزًا بنسبة 1%، وتبوك بـ23 مركزًا بنسبة 1.18%.
أدوار محورية
تؤدي مراكز ضيافة الأطفال دورًا محوريًا في تنمية مهارات الأطفال خلال السنوات الأولى من العمر، من خلال توفير بيئة تعليمية وتربوية آمنة تسهم في تطوير القدرات اللغوية والمعرفية والاجتماعية والحركية، وغرس القيم والسلوكيات الإيجابية، وتعزيز مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي.
كما تدعم الأسر العاملة عبر توفير خدمات رعاية متخصصة للأطفال أثناء ساعات العمل، بما يسهم في رفع مشاركة المرأة في سوق العمل وتحقيق التوازن بين المسؤوليات الأسرية والعملية. وتقدم المراكز برامج متنوعة تشمل الرعاية اليومية، والتعلم المبكر، وتنمية المهارات، والمتابعة الصحية والتغذوية، بما يعكس اهتمام الجهات المختصة بالاستثمار في رأس المال البشري منذ الطفولة المبكرة، بوصفها مرحلة أساسية في بناء أجيال تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.