سجلت معدلات مطابقة المنتجات المتداولة في الأسواق السعودية قفزة نوعية لتصل إلى 85.12 % خلال عام 2025، مقارنة بـ84.2 % في العام السابق، لتبلغ نسبة التحسن الإجمالية 57.3 % منذ انطلاق المبادرة، في وقت نجحت فيه الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في تسجيل أكثر من 1.94 مليون منتج جديد عبر منصة «سابر» الإلكترونية خلال العام نفسه، ليرتفع إجمالي المنتجات المقيدة بالمنصة إلى ما يتجاوز 9.57 ملايين منتج منذ تدشينها، بما يترجم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد وطني يعتمد أعلى معايير الجودة والاستدامة.

وشهد عام التقرير توسعاً لافتاً في الاعتماد على الحلول الرقمية لتنظيم تدفق السلع إلى الأسواق المحلية؛ حيث أصدرت الهيئة أكثر من 466 ألف شهادة مطابقة جديدة خلال العام، ليرتفع المجموع التراكمي للشهادات المصدرة إلى ما يربو على 2.24 مليون شهادة، بالتزامن مع إصدار نحو 793 ألف شهادة إرسالية جديدة رفعت الإجمالي التراكمي لشهادات الإرساليات إلى ما يزيد على 4.20 ملايين شهادة منذ تفعيل البرنامج، مما يظهر الكفاءة العالية في ضبط إجراءات الاستيراد والفسح الفني.

الرقابة الميدانية


وعلى صعيد الضبط والرقابة الفنية، كثفت الفرق المختصة بالهيئة أعمالها الميدانية للتحقق من التزام المنشآت باللوائح الفنية؛ حيث خضعت نحو 184 ألف شهادة إرسالية لدراسات فنية دقيقة شملت ما يزيد على 1.25 مليون منتج، كما قامت الهيئة بشراء 4.000 عينة مباشرة من منافذ البيع المختلفة ضمن خطة مؤشر المطابقة السنوي، جرى إحالة 1.502 عينة منها إلى المختبرات الرسمية لإجراء الفحوص والتحاليل المخبرية اللازمة، مع تتبع الإجراءات التصحيحية والوقائية لضمان سلامة المعروض.

المعايرة القانونية

وضمن مبادرة برنامج المعايرة القانونية «تقييس» المخصصة لضمان دقة أدوات القياس المستخدمة في قطاعات التجارة والصحة والسلامة والبيئة، أصدرت الهيئة 26 شهادة واعتماد طراز جديد لأجهزة القياس، وباشرت التحقق الميداني من دقة أداء أكثر من 108 آلاف مضخة وقود بنسبة تغطية قياسية بلغت 99 %، وفحص نحو 30 ألف ميزان تجاري بتغطية لامست 66 %، إضافة إلى فحص أكثر من 1.18 مليون عداد كهرباء بنسبة تغطية 58 %، ونحو 363 ألف عداد مياه بتغطية بلغت 26 %، فضلاً عن تأهيل وتدريب 195 كادراً متخصصاً في مجال المعايرة لتعزيز مبادئ العدالة التجارية.

تنافسية المنتج الوطني

وواصلت الهيئة برامجها التوعوية الموجهة للمصنعين المحليين لزيادة قدرتهم التنافسية؛ إذ نفذت 17 ورشة عمل تخصصية شملت ثلاث مناطق رئيسية، وأجرت مقارنات معيارية مع 6 دول متقدمة خلصت إلى صياغة 14 توصية استراتيجية لتطوير الخدمات الفنية، بجانب تقديم برامج استشارية متكاملة شملت زيارات ميدانية وتحليل فجوات الأداء لـ150 منشأة صناعية تتوزع على 8 قطاعات واعدة في 12 منطقة إدارية بالمملكة.

واختتمت الهيئة منظومة دعمها الصناعي بتقديم 53 برنامجاً تدريبياً متخصصاً في أنظمة الإدارة العالمية، استفادت منها 513 منشأة صناعية صغيرة ومتوسطة، بالتزامن مع إطلاق «بوابة تمكين المنشآت» لتيسير وصول المصانع للخدمات الاستشارية والفنية، ويواكب ذلك تنظيم 5 حملات إعلامية توعوية موسعة تخطى حجم وصولها الجماهيري حاجز 50 مليون شخص، ترسيخاً لثقافة الجودة وتمكيناً للمنتج السعودي في الأسواق المحلية والدولية.