حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الـ17 عالميا من حيث القوة الشرائية (PPP) بنحو 2.8 تريليون دولار (10.5 تريليونات ريال سعودي) فيما حلت في المرتبة 19 من حيث الناتج المحلي الاسمي بنحو 1.3 تريليون دولار، وذلك وفقا لبيانات Visual Capitalist.

وتُصنف السعودية ضمن أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026، حيث تعكس هذه الأرقام نمواً اقتصادياً ملحوظاً في كلا التصنيفين الاسمي وتعادل القوة الشرائية.

دور مهم لرؤية 2030


ترتبط مستهدفات رؤية السعودية 2030 مباشرة بالأرقام الاقتصادية المتوقعة لعام 2026، حيث تعكس المرتبة 17 عالمياً في تعادل القوة الشرائية والمرتبة 19 اسمياً نجاح برامج الرؤية في تعزيز الإنتاج المحلي والقدرة الشرائية.

وتتحقق هذه الأرقام عبر كبح التضخم المحلي، تنويع الاقتصاد من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، والضخ الرأسمالي لمشاريع صندوق الاستثمارات العامة، مما يرسخ مكانة المملكة ضمن مجموعة العشرين.

ما تعكسه الأرقام

يعطي هذا التباين الضخم (2.8 تريليون مقابل 1.3 تريليون) أن القيمة الفعلية للريال السعودي داخل الأسواق المحلية تمنح المستهلكين والمستثمرين قدرة شرائية تعادل ضعف قيمتها الاسمية عند تحويلها المباشر للدولار، وذلك بفضل مستويات التضخم المنضبطة ودعم السلع الأساسية.

وبما أن الناتج الاسمي لعام 2026 هو 1.3 تريليون دولار وناتج القوة الشرائية هو 2.8 تريليون دولار، فإن «معامل تحويل القوة الشرائية» يبلغ نحو 0.46. هذا يعني رياضياً أن السلة التي تباع في أمريكا بـ100 دولار، يمكن شراء ما يعادلها في السوق السعودي بقوة شرائية تبلغ قيمتها الفعلية 46 دولاراً فقط عند تقويم الأسعار محلياً.

النتيجة الاقتصادية

تثبت هذه الأرقام أن الاقتصاد السعودي لعام 2026 لا يعتمد فقط على حجم التدفقات المالية الاسمية الناتجة عن صادرات الطاقة، بل يمتلك بيئة محلية متزنة تضمن للمواطن والمستثمر قيمة حقيقية أعلى لكل ريال يتم إنفاقه داخل الدولة مقارنة بالأسواق الدولية الكبرى.

الركائز الاقتصادية لنمو القوة الشرائية في 2026

1. كبح معدلات التضخم: نجحت السياسات النقدية للبنك المركزي السعودي (ساما) في إبقاء التضخم عند مستويات آمنة مقارنة بالأسواق العالمية، مما حافظ على القيمة الحقيقية للأجور.

2. تمكين الاستهلاك العائلي: أسهم تراجع البطالة بين المواطنين إلى مستويات تاريخية 7.2%، وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل لأكثر من 34%، في ضخ سيولة إضافية رفعت من القوة الشرائية للأسر.

3. دعم السلع والخدمات: يسهم الدعم الحكومي الموجه لقطاعات الطاقة، المياه، والصحة في خفض تكلفة المعيشة مقارنة بالدول الغربية، مما يرفع تصنيف المملكة في مؤشرات الـPPP.

4. توسع القطاع غير النفطي: أدى نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة تتجاوز 50% من الناتج المحلي إلى تنوع الخيارات التنافسية في الأسواق المحلية وخفض أسعار الخدمات والمنتجات.