كشف ربع قرن من الإخفاقات، انهيار أسطورة وتاريخ منتخب البرازيل، في كأس العالم، بعدما تواصلت خيبات أمل السيليساو، بوداعه المونديال السادس على التوالي مبكرا، وقبل الوصول إلى المربع الذهبي باستثناء نسخة 2014، التي كان السيليساو مضيفا لتلك النسخة وشهدت أكبر الخسائر وأقساها في نصف النهائي، مع غياب كلي عن المواجهة النهائية، رغم امتلاكه في كل نسخة كوكبة من أبرز نجوم العالم، إلا أن السامبا فشل في ترجمة تلك الأسماء إلى لقب عالمي جديد، لتستمر رحلة البحث عن النجمة السادسة، بينما تتزايد علامات الاستفهام حول مستقبل السيليساو، وقدرته على استعادة هيبته في البطولات الكبرى.

ضربة قاصمة



جاء خروج البرازيل، من ثمن نهائي مونديال 2026، على يد النرويج في واحدة من أبرز مفاجآت المونديال، كضربة قاصمة للأسطورة والتاريخ البرازيلي الكبير في كأس العالم.

وأكد الخروج المبكر استمرار معاناة السيليساو في كأس العالم منذ تتويجه بلقبه العالمي الخامس في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، برفقة أساطيره كافو ورونالدينهو ورونالدو الظاهرة، وريفالدو، وكاكا، وغيرهم من النجوم، وبقيادة المدرب البرازيلي الشهير لويس فيليبي سكولاري، إذ لم ينجح السيليساو في استعادة أمجاده أو بلوغ منصة التتويج مرة أخرى على مدار 6 نسخ متتالية.

مشكلة غامضة



رغم وفرة النجوم العالميين، وبروزهم مع أنديتهم في كل الدوريات العالمية، إلا أن الحلم البرازيلي بالنجمة السادسة ذهب مهب الريح، وظل السيليساو خلال 24 عاما وسيمتد ذلك حتى نسخة 2030 يلاحق الحلم المفقود واستعادة لقبه العالمي الغائب لما يقارب ربع قرن.

ويبقى السؤال العريض هل المشكلة في عدم وفرة النجوم الذين يجيدون حسم المواجهات الكبرى، أم في غياب المدربين البرازيليين، وعدم قدرتهم على التعامل مع كرة القدم الحديثة؟ مما دعا الاتحاد البرازيلي إلى الاستعانة بالمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي لم يستعن به حتى منتخب بلاده رغم إخفاقات الطليان بعدم بلوغ المونديال، أم أن المشكلة في اتحاد اللعبة البرازيلي الذي فشل مرارا وتكرارا في إعادة سحر كرة القدم البرازيلية، ورقصة السامبا الشهيرة.

بداية الإخفاق



بدأت سلسلة الإخفاقات في مونديال 2006، عندما ودع البرازيل المونديال من ربع النهائي بعد خسارته أمام فرنسا، قبل أن يتكرر السيناريو ذاته في نسخة 2010 بالخروج من الدور نفسه على يد هولندا.

خسارة قاسية



في مونديال 2014 الذي استضافه البرازيل، تلقى أصحاب الأرض واحدة من أقسى الخسائر في تاريخهم، بعدما سقطوا في نصف النهائي أمام ألمانيا، في مباراة ستظل عالقة في ذاكرة جماهير كرة القدم.

واستمرت المعاناة في نسخة 2018، عندما أطاح منتخب بلجيكا بالبرازيل من ربع النهائي، قبل أن يتكرر الخروج من المرحلة ذاتها في مونديال 2022 على يد كرواتيا بركلات الترجيح.

مشهد قاتم



أما في مونديال 2026 الحالي، فقد ازداد المشهد قتامة، بعدما ودع البرازيل البطولة من دور الـ16 للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إثر خسارته أمام النرويج، ليكتفي بإنجاز متواضع لا يليق بتاريخ السيلسياو الأكثر تتويجا بكأس العالم.

مشوار البرازيل منذ لقب 2002



- 2006 الخروج من ربع النهائي أمام فرنسا.

- 2010 الخروج من ربع النهائي أمام هولندا.

- 2014 الخروج من نصف النهائي أمام ألمانيا.

- 2018 الخروج من ربع النهائي أمام بلجيكا.

- 2022 الخروج من ربع النهائي أمام كرواتيا.

- 2026 الخروج من دور الـ16 أمام النرويج.