أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الإثنين، تصاعد أعمال العنف المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان. وكلف المجلس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل، بما يشمل انتهاكات القانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية ذات الصلة.

وجاء القرار، بإجماع أعضاء المجلس الـ47، وعقب جلسة خاصة عُقدت الجمعة بطلب من بريطانيا، وبدعم من 14 دولة.

ويأتي المشروع وسط تحذيرات متزايدة من خطر وقوع جرائم واسعة النطاق، مع استمرار حصار قوات الدعم السريع لمدينة الأُبَيِّض، التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة، وتستضيف عشرات الآلاف من النازحين داخليًا.


ورغم نجاح الجيش السوداني في كسر حصار دام شهورًا في فبراير الماضي، إلا أن هجمات الدعم السريع المتكررة بالمسيّرات على المدينة وبنيتها التحتية وطريق الخروج الرئيسي، تعيد التهديدات.

وخلال الجلسة، قالت سفيرة بريطانيا لدى المجلس، إليانور ساندرز، إن «هذه الفظائع يجب ألا تتكرر». فيما وصف سفير جنوب إفريقيا، زهير لاهر، الوضع بأنه «إنذار أحمر». وأضاف أن قوات الدعم السريع «تعيد اتباع الأساليب نفسها التي استخدمتها في الفاشر» بإقليم دارفور العام الماضي.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد حذر، الجمعة، من «كارثة» تلوح في محيط الأُبَيِّض. وأشار إلى أن مكتبه وثّق أنماطًا من الإعدامات الميدانية، والاختطاف، والتعذيب، والعنف الجنسي.

كما أعرب المجلس عن قلقه من استهداف المدنيين والبنية التحتية، بما فيها المرافق الصحية. ودعا جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين، ولا سيما النازحين. وندد القرار باستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي بوصفها وسيلة من وسائل الحرب.

في المقابل، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن هذه الانتهاكات، ووصفت الاتهامات بأنها «مختلقة». فيما أعلنت الصين تحفظها من القرار، مؤكدة أنها لا تؤيد فتح تحقيقات تستهدف دولًا بعينها دون موافقتها.