بلغت نسبة الالتزام بمسار السكتات الدماغية في المنشآت الصحية 87%، فيما وصل متوسط الزمن المستغرق لتقديم الخدمة إلى 18 دقيقة، وسجلت نسبة التحسن في تقديم الخدمة للمرضى المصابين بالسكتة الدماغية 13%، وذلك وفقًا لبيانات وزارة الصحة لعام 2025، في مؤشر يعكس أهمية سرعة الاستجابة الطبية في رفع فرص النجاة وتقليل المضاعفات.

سباق مع الزمن

أكد استشاري المخ والأعصاب الدكتور عبدالمطلب أحمد، أن السكتة الدماغية تُعد من أخطر الحالات الطبية الطارئة، موضحًا أن سرعة التشخيص والتدخل العلاجي تمثل العامل الحاسم في إنقاذ حياة المريض، إذ تبدأ خلايا الدماغ بالتلف خلال دقائق من انقطاع تدفق الدم أو حدوث نزيف داخل الدماغ، ما يجعل الوقت عنصرًا أساسيًا في تقليل حجم الضرر وتحسين فرص التعافي.


أعراض تحذيرية

أوضح استشاري المخ والأعصاب الدكتور رامي عبدالجليل، أن التعرف المبكر على أعراض السكتة الدماغية يسهم بشكل كبير في رفع فرص العلاج، مشيرًا إلى أن أبرزها ضعف أو شلل مفاجئ في أحد جانبي الجسم، وصعوبة في الكلام أو فهم الحديث، وفقدان مفاجئ للرؤية، والدوخة، واضطراب التوازن، إضافة إلى الصداع الشديد والمفاجئ، خاصة في حالات النزيف الدماغي.

عوامل الخطورة

أشار أطباء الأعصاب إلى أن ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، وأمراض القلب، مثل الرجفان الأذيني، تعد من أبرز العوامل التي تزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، مؤكدين أن السيطرة عليها والالتزام بنمط حياة صحي يسهمان في خفض خطر الإصابة.

الساعة الذهبية

شدد الأطباء على أهمية ما يعرف بـ«الساعة الذهبية»، وهي الساعات الأولى الحاسمة بعد ظهور أعراض السكتة الدماغية، حيث تتيح هذه الفترة تقديم العلاجات المتخصصة لبعض المرضى عند وصولهم إلى المستشفى في الوقت المناسب، بما يسهم في تقليل تلف أنسجة الدماغ، وتحسين فرص التعافي، واستعادة الوظائف الحيوية.

التأهيل والتعافي

أكد أخصائي العناية المركزة الدكتور ياسر محمد، أن برامج التأهيل تمثل ركيزة أساسية في رحلة التعافي، وتشمل العلاج الطبيعي، وعلاج النطق، والعلاج الوظيفي، لما لها من دور في استعادة القدرات الحركية واللغوية، وتحسين جودة حياة المرضى، وتعزيز استقلاليتهم في ممارسة أنشطتهم اليومية.

وأوضح أخصائي العلاج الطبيعي عيسى الأحمدي، أن الأسرة تؤدي دورًا محوريًا في نجاح رحلة التأهيل، من خلال توفير بيئة آمنة للمريض، والالتزام بمواعيد الأدوية، ومرافقته إلى جلسات العلاج، والتحلي بالصبر عند وجود صعوبات في الحركة أو الكلام، وتشجيعه على الاعتماد على نفسه بما يتناسب مع حالته الصحية، إلى جانب دعمه نفسيًا وإشراكه في الأنشطة العائلية، بما يعزز ثقته بنفسه ويساعده على تجاوز مشاعر القلق أو الاكتئاب.

الوقاية أولا

أكد الأطباء أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من السكتة الدماغية، وذلك عبر المحافظة على معدلات ضغط الدم والسكر والكوليسترول ضمن الحدود الطبيعية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين، مع ضرورة طلب الرعاية الطبية الطارئة فور ظهور أي أعراض مفاجئة، وعدم انتظار زوالها، لما لذلك من أثر مباشر في زيادة فرص النجاة وتقليل المضاعفات.

%87 نسبة الالتزام بمسار السكتات الدماغية في المنشآت الصحية.

18 دقيقة متوسط زمن تقديم الخدمة وفق بيانات وزارة الصحة لعام 2025.

%13 نسبة التحسن في تقديم الخدمة لمرضى السكتة الدماغية.

سرعة التشخيص والتدخل العلاجي تقلل تلف أنسجة الدماغ وترفع فرص التعافي.

ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة.

«الساعة الذهبية» تمثل الفترة الحاسمة لبدء العلاج المتخصص.

برامج التأهيل تشمل العلاج الطبيعي، وعلاج النطق، والعلاج الوظيفي.

دعم الأسرة يسهم في تحسين الحالة النفسية وتسريع التعافي.

اتباع نمط حياة صحي وطلب الإسعاف فور ظهور الأعراض يقللان المضاعفات ويزيدان فرص النجاة.