وبحسب التقرير السنوي للمنظومة الصحية لعام 2025، بلغت نسبة الوقاية عبر برامج الكشف المبكر عن السرطان 70%، فيما ارتفع الإقبال على فحص سرطان الثدي بنسبة 11%، و وصل عدد المستفيدين من فحص القولون والمستقيم إلى 275 ألف شخص، مقابل 174 ألف مستفيدة من فحص سرطان الثدي.
الكشف قبل الأعراض
أكد استشاري طب الأورام الدكتور مصطفى حنفي، أن اكتشاف السرطان في مراحله الأولى يغير مسار العلاج بالكامل، إذ يرفع فرص الشفاء، ويقلل الحاجة إلى العلاجات المكثفة، ويخفف الأعباء النفسية والاقتصادية على المرضى وأسرهم.
وأشار إلى أن ارتفاع فحوصات سرطان القولون يعكس نجاح الحملات التوعوية في الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة، إلى جانب تسهيل الحصول على الخدمة داخل مراكز الرعاية الصحية.
وقاية تبدأ بالفحص
عدّ استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير الدكتور زكريا صالح، زيادة فحوصات سرطان القولون مؤشرًا صحيًا مهمًا، موضحًا أن هذا النوع من السرطان يمكن رصده قبل تطوره، عبر اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها قبل تحولها إلى أورام.
وبيّن أن الفحص الدوري يسهم في خفض معدلات الإصابة والوفيات، ويحد من الحاجة إلى الجراحات والعلاجات المعقدة، مؤكدًا أن استمرار التوعية شرط رئيس للمحافظة على هذا النمو.
وعي نسائي متزايد
أوضح مختصون في طب النساء والولادة، أن ارتفاع الإقبال على فحص سرطان الثدي بنسبة 11% يعكس تحسنًا في ثقافة الوقاية لدى السيدات، لكنه لا يزال بحاجة إلى دعم أكبر عبر رسائل توعوية تشجع على الفحص الدوري دون انتظار ظهور الأعراض.
ولفتوا إلى أن اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا يرفع فرص العلاج، ويتيح خيارات أقل تعقيدًا، بما ينعكس على جودة حياة المريضة ويقلل المضاعفات المستقبلية.
تحول صحي واضح
تؤكد مؤشرات عام 2025 أن برامج الكشف المبكر أصبحت ركيزة رئيسة في التحول الصحي، ليس بوصفها خدمة علاجية فقط، بل كمسار وقائي يقلل كلفة المرض ويرفع جودة الحياة.
كما تعكس الأرقام تنامي ثقة المجتمع في الخدمات الوقائية، وترسخ قناعة أوسع بأن الفحص المبكر استثمار في الصحة، وخطوة أساسية لخفض العبء الناتج عن الأمراض السرطانية في المملكة.