بناء الأسرة المسلمة أمر عظيم دعا إليه الإسلام ورغب فيه؛ قال تعالى: (وانكحوا ماطاب لكم من النساء).

وقال صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج).

ولكن في هذا الزمن أحجم الشباب عن الزواج لأسباب منها:


كثرة متطلبات الزواج؛ قاعات مبالغ في أسعارها، وضيافة تضم أنواعا شتى من الأطعمة والمشروبات والفواكه... وغيرها، إضافة لجلب المطربين والمطربات، والمصورين والمصورات بمبالغ وقدرها.

ومما زاد الأمر تعقيدا ما يسبق الزواج من أمور مستحدثة ما أنزل الله بها من سلطان حفلات الملكة وعقد القران فهي بمثابة حفلات ليلة الزواج؛ يبالغون في إقامتها ويتفاخرون فيها بأمور مستحدثة لا يقرها لا الدين ولا العرف؛ بمقولة مكررة وأسطوانة مشروخة (بنت فلان ليست أحسن من بنتنا).

مع هذا كله فهناك أناس أدركوا خطورة ما يحدث من حولهم، وبث الله في نفوسهم الغيرة على هدر هذه الأموال التي تصرف في غير محلها في هذه الزواجات وقرروا إلغاءها

حيث اتفقت إحدى القبائل في المملكة مع أبناء القبيلة على:

•إلغاء حفلات الملكة بجميع أشكالها.

•إلغاء التلبيسة وعدم الاحتفال بها.

•منع إحضار الفنانين والفنانات والطقاقات.

•منع ما يُعرف بـ«الدزة».

•إلغاء ليلة الحناء.

•إلغاء احتفال الطلائع.

•الاكتفاء بتجهيزات قاعة الأفراح الأساسية، وعدم تنفيذ أعمال تزيين إضافية.

وهذه سنة حسنة لهم أجرها، وأجر من عمل بها.

وهذه مبادرة فريدة من نوعها؛ علها تلقى آذانا صاغية وقلوبا واعية؛ ليخرجوا الشباب من هذه الأزمة، ويقدموا على الزواج بكل أمان واستقرار لستر نفوسهم والقضاء على العنوسة.