وأظهرت البيانات أن بداية الغُبرة تقع غالبًا بين منتصف يونيو وبداية يوليو، فيما تشير المؤشرات إلى تراجع كثافة موجات الغبار خلال السنوات الأخيرة.
الرصد يحسم الجدل
أوضح الباحث الفلكي الزراعي الدكتور عايل بن علي يحيى الأمير لـ«الوطن» أن نتائج الرصد خلال الفترة من 1997 إلى 2026 تؤكد أن الغُبرة لا تبدأ في يوم محدد، وإنما ترتبط بحركة الرياح والظروف الجوية السائدة.
وبيّن أن السجلات أظهرت أن بدايات الموسم توزعت على خمس مرات خلال الفترة من 11 إلى 19 يونيو، وتسع مرات بين 20 و30 يونيو، وست مرات في بداية يوليو، ما يجعل النصف الثاني من يونيو الفترة الأكثر ترجيحًا لبداية الغُبرة.
رحلة الرياح
أشار الأمير إلى أن الغُبرة رياح موسمية شمالية غربية جافة وحارة، تنشأ في شرق السودان، وتحمل معها الأتربة والغبار عبر البحر الأحمر إلى سواحل جازان، ما يؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية.
وأضاف أنها تشتد عادة من الظهيرة حتى قبيل غروب الشمس، وقد تسبقها رياح «الفوح» و«السموم»، كما قد تصاحبها أحيانًا سحب ركامية ممطرة.
52 يوما من التقلبات
بيّن أن الرصد وثّق بداية الغُبرة في 20 موسمًا، بدأت أولها في 2 يوليو 1997، وكان آخرها في 27 يونيو 2026، مؤكدًا أن الظاهرة تتبع إيقاعًا مناخيًا متغيرًا.
وأضاف أن الموسم يمتد 52 يومًا، موزعة على أربعة منازل فلكية، تبدأ بـ«النثرة» من 19 يونيو حتى 1 يوليو، ثم «الطرفة» من 2 إلى 14 يوليو، تليها «الجبهة» من 15 إلى 28 يوليو، وتختتم بـ«الزبرة» من 29 يوليو حتى 10 أغسطس.
موعد الرحيل
أوضح الأمير أن شدة الغُبرة تختلف من موسم إلى آخر تبعًا لتغيرات الضغط الجوي وحركة الرياح ومسار الكتل الغبارية، متوقعًا استمرار هبوبها بصورة متقطعة خلال الفترة المقبلة، على أن ينتهي الموسم، وفق المعطيات الحالية والظروف الجوية السائدة، قرابة 10 أغسطس 2026.
فترة الرصد
من 1997 إلى 2026
20 موسمًا موثقًا
مواعيد هبوب الغُبرة
5 مرات بين 11 و19 يونيو.
9 مرات بين 20 و30 يونيو.
6 مرات في بداية يوليو.
مدة موسم الغُبرة
52 يوما