جاءت الرحلة بعد حرب الخلافة الإسبانية، حين سعت إسبانيا إلى نقل ثروات مستعمراتها في العالم الجديد لتخفيف أزمتها المالية. واجتمع أسطولا الذهب والفضة في هافانا، قبل أن يغادرا معًا في 24 يوليو متجهين إلى أوروبا، محملين بسبائك الذهب والفضة، والأحجار الكريمة، والزمرد، والحرير، والخزف الصيني، إضافة إلى مجوهرات كانت مخصصة هدايا للعائلة المالكة الإسبانية.
ظل البحر هادئًا في بداية الرحلة، قبل أن يضرب إعصار استوائي الأسطول فجر 31 يوليو، مغرقًا معظم سفنه ومبعثرًا الحطام والضحايا على امتداد عشرات الكيلومترات من الساحل الشرقي لفلوريدا، بينما نجا عدد محدود من البحارة وتمكن بعضهم من الوصول إلى أقرب المستوطنات لطلب النجدة.
قدرت قيمة الكنوز الغارقة بنحو 400 مليون دولار وفق تقديرات حديثة، وشملت عملات ذهبية وفضية، وسبائك، ومجوهرات نادرة، من بينها خاتم زمرد يزن 74 قيراطًا وأقراط لؤلؤ ثمينة.
باشرت إسبانيا عمليات انتشال استمرت حتى عام 1718، واستعانت بغواصين محترفين لاستعادة جزء من الشحنة، إلا أن قراصنة هاجموا معسكر الإنقاذ واستولوا على جانب من الكنوز المستخرجة.
وتجدد الاهتمام بحطام الأسطول عام 1963، عندما تمكن الباحث الأمريكي كيب واغنر من تحديد مواقع بعض السفن الغارقة وانتشال آلاف العملات والمقتنيات الذهبية. واستمرت الاكتشافات خلال الأعوام اللاحقة، كان أحدثها في 2015 و2025، بينما تشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من الكنز لا يزال مدفونًا تحت الرمال وفي أعماق البحر، بعد أكثر من ثلاثة قرون على غرقه.