وأجرى مركز بيو الاستطلاع على 3507 بالغين أمريكيين خلال الربيع، بالتوازي مع بيانات تكشف أن أقل من نصف المدارس الحكومية الأمريكية تقدم دروسًا في اللغات العالمية.
العربية ضمن الخيارات
أظهرت النتائج أن 10% من الأمريكيين يرون تقديم العربية في المدارس مهمًا جدًا أو في غاية الأهمية، فيما وصفه 28 % بأنه مهم إلى حد ما، لتصل نسبة من يمنحون تدريسها درجة من الأهمية إلى 38%.
وفي المقابل، لا تقدم العربية كصف مستقل سوى 1% من المدارس الحكومية الأمريكية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، وفق بيانات المركز الوطني لإحصاءات التعليم لعام 2024، ما يكشف فارقًا واضحًا بين الاهتمام بها وحضورها الفعلي في المدارس.
بين 10 لغات
شمل استطلاع بيو 10 لغات، وتساوت العربية مع الألمانية عند 10% ضمن فئة من يرون تقديمها مهمًا جدًا أو للغاية، واقتربت من اليابانية التي سجلت 11%، فيما تقدمت على الكورية والروسية عند 9 % لكل منهما، والهندية عند 7%.
وتصدرت الإسبانية القائمة بفارق واسع، إذ رأى 53% أهمية كبيرة لتقديمها في المدارس، تلتها الصينية الماندرين بـ20%، ثم اللاتينية 14%، والفرنسية 13%، واليابانية 11%.
الإسبانية تتصدر
يواكب تقدم الإسبانية انتشارها داخل المجتمع الأمريكي، إذ يتحدث بها 14% من السكان بعمر 5 سنوات فأكثر في منازلهم، وفق مسح المجتمع الأمريكي لعام 2024، مقابل 77% يتحدثون الإنجليزية فقط في المنزل.
وتعد الإسبانية كذلك الأكثر حضورًا بين اللغات التي تقدمها المدارس الحكومية الأمريكية، في حين تظهر فجوات أكبر بين اهتمام الأمريكيين ببعض اللغات الأخرى ومدى توافرها فعليًا للطلاب.
الصينية والنفوذ
احتلت الصينية الماندرين المرتبة الثانية في الاستطلاع، إذ يرى 20% من الأمريكيين أن تقديمها في المدارس مهم جدًا أو للغاية، رغم أن نحو 1% فقط من السكان يتحدثون اللغات الصينية، ومنها الماندرين والكانتونية، في المنزل.
ولا تقدم الماندرين أو الكانتونية كصفوف مستقلة سوى 3% من المدارس الحكومية، لكن الاهتمام بالصينية يرتفع بالتزامن مع إدراك صعود نفوذ بكين؛ إذ يؤيد بقوة تقديم الماندرين 23% ممن يرون نفوذ الصين يتزايد، مقابل 18% ممن يعتقدون أنه يتراجع، و12% ممن يرونه مستقرًا.
اللغة والقوة
لم يقتصر تأثير النظرة إلى موازين القوة على الصينية، إذ أظهر الاستطلاع ارتباطًا بين الاهتمام بتعلم لغة أخرى وتصور الأمريكيين لمكانة بلادهم عالميًا.
فبين من يعتبرون الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة، يرى 27% أن تعلم الأطفال لغة أخرى مهم جدًا أو للغاية، وترتفع النسبة إلى 43% بين من يعدونها واحدة من عدة قوى عظمى، وتصل إلى 51% بين الذين لا يذكرونها بوصفها قوة عظمى.
كما بلغت النسبة 51% بين من يعتقدون أن النفوذ الأمريكي عالميًا يتراجع، مقابل 31% ممن يرون أنه يتزايد، و34 % ممن يعتقدون أنه بقي على حاله.
%78 يرونها مهمة
إجمالًا، يرى 40% من الأمريكيين أن تعلم الأطفال لغة غير الإنجليزية مهم جدًا أو في غاية الأهمية، فيما يعده 38% مهمًا إلى حد ما، لتصل النسبة مجتمعة إلى 78%، مقابل 21% يرونه قليل الأهمية أو غير مهم.
ويظهر التفاوت أيضًا داخل النظام التعليمي، إذ تقدم 43% من المدارس الحكومية الأمريكية دروسًا في اللغات العالمية، وتنخفض النسبة إلى 20% في المدارس الابتدائية، قبل أن ترتفع إلى 82% في المدارس الثانوية.
وتضع النتائج تعلم اللغات في سياق يتجاوز حدود التواصل اليومي؛ فبينما تحتفظ الإنجليزية بحضورها الدولي الواسع، يرى معظم الأمريكيين أهمية إضافة لغة أخرى لأطفالهم، وتتغير خياراتهم ودرجة اهتمامهم باللغات بالتوازي مع الحضور السكاني لبعضها ونظرتهم إلى تحولات القوة والنفوذ في العالم.
أبرز النتائج:
%78 يرون أهمية تعلم الأطفال لغة غير الإنجليزية.
%40 يعدون تعلم لغة أخرى مهمًا جدًا أو للغاية.
%38 يمنحون تقديم العربية في المدارس درجة من الأهمية.
%10 يرون تقديم العربية مهمًا جدًا أو للغاية.
%1 فقط من المدارس الحكومية تقدم العربية كصف مستقل.
%53 يرون أهمية كبيرة لتقديم الإسبانية.
%20 يرون أهمية كبيرة لتقديم الماندرين.
%3 من المدارس تقدم الماندرين أو الكانتونية كصفوف مستقلة.
%43 من المدارس الحكومية تقدم دروسًا في اللغات العالمية.
%51 ممن يرون النفوذ الأمريكي يتراجع يولون تعلم لغة أخرى أهمية كبيرة.