لم يكن تعادل الاتحاد مع الخلود، السبت الماضي، مجرد فقدان نقطتين في الجولة الافتتاحية لدوري روشن السعودي للمحترفين، بل كان بمثابة جرس إنذار مبكر لفريق دخل الموسم الجديد وسط آمال كبيرة في تقديم صورة مختلفة تمامًا عما ظهر عليه خلال الفترة الماضية.

فقبل أيام قليلة فقط، كانت جماهير العميد تعيش حالة من التفاؤل بعد الانتصار الكبير على الجزيرة الإماراتي في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي المباراة التي بدت وكأنها تحمل معها وعدا بموسم جديد، لكن التعثر أمام الخلود أعاد كثيرًا من علامات الاستفهام سريعًا.

بداية حقيقية أم استثناء؟


المشكلة ليست في أن الاتحاد تعادل مع الخلود، فالموسم لا يزال في بدايته، ومن غير المنطقي إصدار حكم نهائي على فريق من مباراة واحدة، لكن اللافت أن السيناريو يعيد إلى الأذهان مشكلة طالما عانى منها العميد وتكمن في تقديم مباراة كبيرة ثم التعثر بصورة مفاجئة، وكأن الانتصارات لا تتحول إلى حالة مستمرة.

فرباعية الجزيرة رفعت سقف التوقعات بصورة كبيرة، وجعلت الجماهير تنتظر استمرار المستوى نفسه في الدوري، لكن مواجهة الخلود كشفت أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن الاتحاد يحتاج إلى أكثر من ليلة استثنائية حتى يثبت أنه أصبح قادرًا على المنافسة بثبات.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الظروف التي شهدتها مواجهة الخلود، وعلى رأسها طرد دانيلو بيريرا، وهي لقطة أثرت بشكل مباشر على مجريات المباراة وأجبرت الاتحاد على استكمال جزء مهم منها بـ10 لاعبين، مما منح المنافس فرصة العودة وانتزاع التعادل.

مؤشرات مقلقة

لكن حتى مع وضع الطرد في الاعتبار، فإن المؤشرات الحالية تستحق التوقف عندها. فالاتحاد لا يزال بحاجة إلى مزيد من التدعيمات، كما أن الفارق بين طموحات الجماهير وما تملكه القائمة حاليا يبدو واضحا، وهو ما عبر عنه عديد من خبراء كرة القدم.

وتكمن المشكلة الحقيقية في أن الاتحاد لا يحتاج فقط إلى استعادة مستواه الفني، وإنما إلى بناء قائمة قادرة على تحمل موسم طويل ومنافسة أندية تملك خيارات واسعة، لأن الاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين قد يكون كافيا لتقديم مباراة كبيرة، لكنه لا يضمن الاستمرارية.

حكم مؤجل وإنذار حاضر

من المبكر جدًا القول إن الحلم انتهى أو أن تجربة الاتحاد الجديدة فشلت، فالعميد خاض مباراة واحدة فقط في الدوري، ولا تزال أمامه 33 مباراة لتصحيح المسار، كما أن الظروف المحيطة ببداية الموسم تختلف عن مرحلة منتصفه، وقد تتغير القائمة قبل إغلاق الانتقالات الصيفية.

في المقابل، من الصعب تجاهل ما تقوله المؤشرات الأولى، فالاتحاد يحتاج إلى أن يجعل رباعية الجزيرة بداية حقيقية وليس مجرد لحظة عابرة، وأن يثبت أن التعادل مع الخلود كان نتيجة لظروف استثنائية.

لذا فإن الاتحاد ليس أمام حكم نهائي، لكنه بالتأكيد أمام مفترق طرق مبكر، فإما أن يتعامل مع تعثر الخلود باعتباره إنذارا يستحق المعالجة، ويحول رباعية الجزيرة إلى نقطة انطلاق حقيقية، أو يسمح للموسم بأن يسير بالطريقة نفسها التي اعتادت جماهيره على رؤيتها، انتصار يرفع الآمال ثم تعثر يعيد الجميع إلى نقطة الصفر.

- الاتحاديون استبشروا برباعية الجزيرة

- تعادل الخلود أعاد التخوف الاتحادي

- الحكم على سوء العميد مبكر جدا

- ظروف النمور أمام الخلود قد يكون لها دور في التعثر

- معالجة الأخطاء الخطوة الأولى نحو تصحيح المسار

- تخوف اتحادي من تكرار سيناريو الموسم الماضي