وعقد ولي العهد والرئيس الفرنسي اجتماعاً ثنائياً في قصر الإليزيه، وأعلن الإليزيه عن توقيع عن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في ختام الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي الفرنسي.
ووقعت السعودية وفرنسا، بحسب بيان الإليزيه، اتفاق تمديد وتعديل الاتفاق بشأن التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والاجتماعية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا بالمملكة.
ويتعلق الاتفاق بتمديد الاتفاق الحكومي الخاص بتطوير منطقة العلا حتى عام 2035، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة وفتح آفاق جديدة في مجالات الآثار والعمل الثقافي والتدريب والسياحة والابتكار والتنمية المستدامة والحفاظ على التنوع الحيوي والنظم البيئية في المنطقة.
كما وقع الجانبان خطاب نوايا بين وزير القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسي ووزير الدفاع السعودي بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية، بهدف تعزيز التعاون الدفاعي بين المملكة وفرنسا، بما يشمل تطوير القدرات المرتبطة بالتقنيات الناشئة والصناعات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتدريب والتعليم العسكري، بحسب البيان.
استقبال مهيب
ووصل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى قصر الإنفاليد في العاصمة باريس، مستهلًا زيارة دولة إلى الجمهورية الفرنسية. وجرت له مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكبه إلى ساحة القصر، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو.
ورافقت ولي العهد مجموعة من الخيالة التابعة للحرس الجمهوري الفرنسي ودراجات نارية استعراضية ترحيبًا بزيارته، ثم عزف السلام الملكي السعودي والنشيد الوطني الفرنسي.
واستعرض ولي العهد حرس الشرف الذي اصطف تحية له، وعرّف قائد الحرس بالوحدات العسكرية المشاركة في مراسم الاستقبال.
إثر ذلك صافح ولي العهد الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، فيما صافح رئيس الوزراء الفرنسي الأمراء والوزراء السعوديين.
تنسيق سياسي
وتنظر الرياض وباريس إلى الزيارة بوصفها فرصة لتوسيع التنسيق السياسي في ظل أزمات إقليمية ودولية متداخلة، وفي مقدمتها حرب غزة، وأمن الملاحة البحرية، وملفات مكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم العابرة للحدود، إلى جانب التعاون الدفاعي والأمني والسيبراني.
وبرز التنسيق السعودي الفرنسي في الملف الفلسطيني من خلال رئاسة البلدين المشتركة للمؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين في نيويورك عام 2025.
السياحة والذكاء الاصطناعي
ووقع الجانبان السعودي والفرنسي، في باريس، اتفاقاً لتنفيذ مشروع استثماري تقوده شركة "القدية" في منطقة سيرجي بونتواز بضواحي باريس.
ويمثل المشروع استثماراً متوقعاً بقيمة 6 مليارات يورو، ويشمل تطوير 3 متنزهات ترفيهية ووجهات سياحية متكاملة مدعومة بخدمات الإقامة والضيافة.
كما جرى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية بشأن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتنمية القدرات والمهارات، بهدف إرساء إطار للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحوسبة الكمية والتقنيات الناشئة.
المنتدى السعودي الفرنسي للأعمال
وعلى هامش المنتدى السعودي الفرنسي للأعمال، تتضمن البيان الإعلان عن توقيع عدد من الاتفاقيات، مثل توقيع عقد بين مجموعة CMA CGM وشركة Red Sea Gateway Terminal لتطوير ميناء جدة.
ويجري الحديث عن استثمار بقيمة 434 مليون يورو لتطوير المحطة الرابعة بميناء جدة، في واحدة من أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع البحري السعودي. وسيوفر المشروع محطة جديدة بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 2.6 مليون حاوية مكافئة.
أبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة
- مشروع لشركة "القدية" بـ 6 مليارات يورو لتطوير 3 متنزهات بضواحي باريس.
- 3.7 مليارات ريال اتفاقيات ومذكرات تفاهم لشركة أرامكو السعودية مع شركات فرنسية.
- عقد بـ 500 مليون يورو مع "ألستوم" لتوريد قطارات وتأسيس مصنع تجميع محلي.
- استثمار بقيمة 434 مليون يورو لرفع طاقة المحطة الرابعة الاستيعابية.
- اعتماد خط تمويل مدعوم من فرنسا لصالح "Saudi Energy" بـ 3 مليارات دولار.
- مذكرات تفاهم للتعاون في الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمية، والأمن السيبراني العسكري.
- تمديد اتفاق تطوير العلا سياحياً وثقافياً حتى عام 2035.