وأوضح أن القطاع شهد خلال الأعوام الخمسة الماضية تحولًا شمل توسع أنواع الكتب، وظهور تخصصات ومهن جديدة، ونمو الوكالات الأدبية والنشر الرقمي والصوتي، وزيادة الحضور الدولي وتداول الحقوق، إلا أن فجوات التوزيع والبيانات والاستدامة ما تزال قائمة.
توزيع طوال العام
أشار آل سنان إلى الحاجة لبنية وطنية تربط الناشرين بالمكتبات والمخزون والطلبات والشحن والتحصيل، بما يتيح للقارئ في جازان أو تبوك أو الأحساء العثور على الكتاب وطلبه بسهولة، مؤكدًا أن المعرض حدث موسمي، بينما يجب أن يعمل التوزيع 365 يومًا في السنة.
وبيّن أن الاستدامة المالية تمثل أكبر معوقات الناشر السعودي، إذ يتحمل تكاليف الكتاب مقدمًا ثم ينتظر البيع والتحصيل، فيما يبقى رأس المال في المخزون والمرتجعات، ما قد يجعل الدار جيدة مهنيًا لكنها تعاني ماليًا بسبب ضعف دوران الكتاب.
بيانات غير مكتملة
أكد آل سنان عدم وجود إحصائية وطنية موحدة ودقيقة تقيس الحجم الكامل لسوق النشر السعودي والمبيعات الفعلية، رغم وجود بيانات للإيداع والتراخيص والمعارض والمنصات.
ودعا إلى إنشاء مرصد سنوي يجمع بيانات الإنتاج والمبيعات والتوزيع والنشر الرقمي والصوتي والحقوق وفق تعريفات موحدة.
المعرض قناة لا سوق
أوضح أن معارض الكتب قد تشكل عبئًا ماليًا على بعض الدور بسبب تكاليف المساحة والسفر والشحن والتشغيل، رغم أهميتها للمبيعات والتسويق وتداول الحقوق.
وشدد على أن الاعتماد عليها بديلًا عن التوزيع الدائم يمثل المشكلة، وأن المعرض يجب أن يكون إحدى قنوات السوق لا السوق نفسها، كما أن أعداد الزوار المرتفعة لا تعكس بالضرورة حجم المبيعات.
حقوق وتقنيات
أشار آل سنان إلى دعم الجمعية للنشر الرقمي والصوتي والتفاعلي، معتبرًا الذكاء الاصطناعي فرصة لتقليل الوقت والتكلفة وتحسين العمليات، لكنه يمثل خطرًا عند استخدام الكتب والمخطوطات دون إذن أو استبدال المسؤولية التحريرية البشرية.
وأكد أن المشاركة الدولية ينبغي أن تنتقل من بيع النسخ إلى بيع الحقوق واتفاقيات التوزيع والترجمة، وصولًا إلى تحول المملكة بحلول 2030 من سوق كبيرة للكتاب إلى مركز إقليمي لصناعة المحتوى وتصدير الحقوق.
* التوزيع يجب أن يعمل 365 يومًا.
* الاستدامة المالية أبرز تحديات الناشر السعودي.
* الحاجة إلى مرصد وطني لبيانات السوق.
* المعارض قناة مهمة وليست السوق نفسها.
* الذكاء الاصطناعي فرصة مع حماية الحقوق.
* التوسع الدولي يبدأ من بيع الحقوق والترجمة.