يواجه حي بريمان الشعبي، في محافظة جدة، جملة من التحديات الخدمية التي أثارت مطالبات متكررة من السكان بضرورة التدخل العاجل لمعالجة أوضاع الطرق والنظافة والإنارة وانتشار طفح مياه الصرف وسط شوارع الحي، إلى جانب الحد من مظاهر التشوه البصري، بما يواكب احتياجات الحي والنمو العمراني الذي تشهده المنطقة، واتفق سكان الحي على أنهم تقدموا ببلاغات سابقة للأمانة ولم يتم التعامل مع كل البلاغات.

ورصدت «الوطن» خلال جولة ميدانية في الحي عددًا من الملاحظات التي يعاني منها السكان، كان من أبرزها وجود حفريات في مدخل حي بريمان الشعبي مضى عليها نحو 4 سنوات دون معالجة، كما أكد ذلك سكان بالحي، الأمر الذي يزيد من معاناة مستخدمي الطريق ويثير مخاوف تتعلق بالسلامة، خصوصًا مع استمرار الحركة المرورية اليومية في الموقع.

تحديات النظافة


تبرز النظافة كأحد الملفات الخدمية التي تشغل سكان الحي، حيث لوحظ انتشار النفايات في بعض المواقع، وسط مطالبات بتكثيف أعمال النظافة والرقابة الميدانية، وضمان استمرارية الخدمة بصورة منتظمة، بدلًا من الاقتصار على المعالجات المؤقتة.

ويرى السكان أن تحسين مستوى النظافة يتطلب متابعة مستمرة للمواقع الأكثر احتياجًا، إلى جانب رفع مستوى الرقابة على الممارسات التي تسهم في زيادة المخلفات والتشوهات البصرية داخل الحي.

طرق متهالكة

وتعد الطرق المتهالكة من أبرز الملفات التي تؤرق سكان بريمان الشعبي، في ظل تكرار الملاحظات المتعلقة بالحفر والمطبات والتحويلات، إضافة إلى ضعف الإنارة في بعض المواقع.

وأوضح المطور العقاري عبدالعزيز الفهد، أن حالة الطرق تمثل تحديًا مؤثرًا على الحركة اليومية وسلامة مستخدميها، خصوصًا المشاة والأطفال، في ظل وجود حفر وعوائق في بعض المواقع. كما أن استمرار هذه المشكلات ينعكس على الصورة العامة للحي وعلى مستوى الخدمات المقدمة للسكان.

المطاعم الشعبية

خلال الجولة الميدانية، رصدت «الوطن» انتشار عدد من المطاعم الشعبية في الحي، وهو ما يبرز الحاجة إلى استمرار الرقابة على الأنشطة الغذائية والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية والتنظيمية، وتبرز أهمية الرقابة في ظل ارتباط هذه الأنشطة بالنظافة العامة وسلامة الغذاء وتنظيم المواقع، بما يضمن تقديم الخدمات للسكان في بيئة صحية ومنظمة.

البنية التحتية

وفي الجانب العقاري، يرى مطورون ومهتمون بالسوق أن مستوى البنية التحتية والخدمات البلدية يعد من العوامل الأساسية في تعزيز جاذبية الأحياء للسكن والاستثمار. ويشيرون إلى أن تحسين الطرق والإنارة والنظافة ومعالجة التشوهات البصرية يمكن أن ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والقيمة الاستثمارية للعقارات.

ويؤكد مطورون عقاريون أن معالجة التحديات الخدمية في بريمان الشعبي تحتاج إلى رؤية متكاملة ترتبط بخطط التطوير العمراني، بحيث تتزامن أعمال التوسع السكني مع تطوير الطرق والخدمات والمرافق العامة.

وفي ظل هذه الملاحظات، تتجه مطالب سكان بريمان إلى الجهات المعنية بضرورة تكثيف الجولات الميدانية، وتسريع معالجة الحفريات والطرق المتضررة، وتحسين الإنارة والنظافة، وإزالة المركبات التالفة، بما يسهم في الارتقاء بالمشهد الحضري للحي وتعزيز سلامة السكان وجودة حياتهم.

جهود الأمانة

أكدت أمانة محافظة جدة أن دقة تحديد مواقع البلاغات تمثل عاملًا أساسيًا في تسريع الاستجابة الميدانية ورفع كفاءة معالجة الملاحظات، داعية المستفيدين إلى استخدام تطبيق «بلدي» أو التواصل مع مركز الاتصال الموحد 940 لضمان وصول الفرق المختصة إلى المواقع المستهدفة في أسرع وقت، وأوضحت الأمانة، عبر حسابها على منصة «X»، أن البلاغات الواردة تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة، مشيرة إلى أن اكتمال ودقة بيانات الموقع يسهمان في تسهيل مهمة الفرق الميدانية، وتسريع إجراءات المعالجة، ورفع مستوى كفاءة الاستجابة للملاحظات والبلاغات.

ودعت الأمانة المستفيدين إلى الاستفادة من تطبيق «بلدي» في تحديد مواقع البلاغات بدقة، بما يعزز سرعة التعامل معها ميدانيًا، أو التواصل مع مركز الاتصال الموحد 940 لتقديم البلاغات والملاحظات، وضمان توجيهها إلى الجهات المختصة.

وأكدت أن تحسين جودة بيانات البلاغات يأتي ضمن جهودها المستمرة لتطوير الخدمات البلدية، وتعزيز كفاءة الأداء الميداني، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة ورفع مستوى رضا المستفيدين.

وفي إطار تعزيز منظومة الرقابة البلدية، تواصل أمانة جدة توظيف التقنيات الحديثة في دعم أعمال المراقبين، ومن أبرزها كاميرات المراقبة المحمولة «Bodycam»، التي تستخدم خلال الزيارات والجولات الرقابية لتوثيق الإجراءات الميدانية.

وتسهم التقنية في تعزيز الشفافية، وحفظ حقوق جميع الأطراف، ورفع موثوقية العمل الرقابي، إلى جانب تحسين جودة وكفاءة الإجراءات المتبعة أثناء الجولات التفتيشية.

وتشمل أعمال الرقابة البلدية متابعة المنشآت الغذائية والتحقق من مدى التزامها بالاشتراطات الصحية والبلدية، بما يدعم سلامة الغذاء ويحافظ على صحة المجتمع، ضمن منظومة رقابية مستمرة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز جودة الحياة في محافظة جدة.