ورصدت «الوطن» ميدانيًا بقايا مبانٍ تراثية شُيدت بالحجارة المحلية، بجدران سميكة وأشكال هندسية تتلاءم مع طبيعة الأرض الجبلية وتعكس استفادة الأهالي من موارد البيئة في بناء الحصون.
وأوضح عريفة قبيلة آل هيازع الشيخ إبراهيم الشعبي، أن عمر «قُلة الحرب» يتجاوز 400 عام، مستدلًا بنوعية الأحجار وأشجار الدوم المعمرة المحيطة بالموقع، إلى جانب الروايات المتوارثة لدى الأهالي.
وأشار إلى أن موقعها المرتفع جعلها نقطة متقدمة لرصد الغزو القادم من الشرق أو الشمال، حيث كان المسلحون يتناوبون على المرابطة فيها لحماية القرية وواجهة الدرب الشرقية، والاستفادة من الارتفاع في الرصد والدفاع.
وبيّن الشعبي أن هذه الوظيفة تناقلتها روايات الأجداد، فيما تمثل القُلة نموذجًا للحصون التي أقيمت على المرتفعات لحماية القرى والمزارع والطرق.
ويخضع الموقع للحماية بموجب نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، وفق اللوحة المثبتة فيه، التي تحذر من الإزالة أو الطمس أو التشويه أو الكتابة عليه، حفاظًا على أحد الشواهد التاريخية في المنطقة.