وأوضح الرحيمان أن بعض الكاتبات أبدين في بدايات المشروع تحفظًا على المشاركة لأسباب اجتماعية، إلا أن توفير بيئة آمنة واحترافية والتشجيع المستمر أسهما في تجاوز ذلك ودفعهن إلى تقديم نصوصهن ومؤلفاتهن بثقة.
مخزون إبداعي
أكد الرحيمان أن الإقبال على المشروع كشف عن مخزون إبداعي زاخر في الأحساء كان ينتظر الفرصة المناسبة للظهور، مشيرًا إلى أن الجمعية اعتمدت معادلة تقوم على امتلاك الكاتب 80% من نضج الموهبة، فيما تتولى الجمعية تطوير الـ20% المتبقية. وتبدأ العملية بفحص المخطوط وتحكيمه للتأكد من امتلاك صاحبه أدوات الكتابة والأصالة الإبداعية، ثم تقديم ورش تخصصية ومراجعات نقدية وجلسات تحرير مباشرة لتجويد النص وإعداده للطباعة والنشر.
تنوع أدبي
شملت إصدارات السلسلة الشعر والرواية والقصة والنقد والفكر وأدب الطفل، في تنوع أكد الرحيمان أنه كان هدفًا مقصودًا للمبادرة.
وتراوحت الإصدارات بين ديوان «تأخرت لكني أتيت»، و«أناشيد الزهور» للأطفال، و«الفلسفة في الحب»، و«تلقي الشعر في التراث النقدي»، بما يعكس تنوع المشهد الأدبي بين الشعر الوجداني وأدب الطفل والدراسات النقدية والفلسفية.
تحديات النشر
تمثلت أبرز التحديات في إدارة الوقت وتدقيق المخطوطات وفق معايير الجودة، إلى جانب الصف والتنسيق والإخراج واستخراج الفسوح وإجازة الكتب والحصول على الرقم الدولي المعياري «ردمك». وأشار الرحيمان إلى أن بعض المؤلفين أبدوا تحفظًا تجاه التعديلات النقدية بسبب ارتباطهم بنصوصهم، إلا أن الحوار معهم أسهم في تقبل معظم المقترحات التطويرية باعتبارها تخدم جودة العمل النهائي.
ذاكرة أدبية
كشف الرحيمان أن بعض كبار السن اعتذروا في البداية عن نشر كتاباتهم القديمة، لاعتقادهم أن ما كتبوه في شبابهم لم يعد مناسبًا اليوم، إلا أن الجمعية عملت على إقناعهم بأن تلك النصوص تمثل ذاكرة لمرحلة تاريخية وأدبية مهمة في الأحساء.
وأوضح أن المبادرة جمعت ونظمت نتاجًا كان بعضه مهددًا بالضياع أو التشتت، وحولته إلى إصدارات موثقة ومطبوعة، بما يوفر للمؤرخين والباحثين وطلاب الدراسات العليا مادة تساعد في تتبع تطور الحركة الأدبية في الأحساء والأدب السعودي.
مراحل جديدة
أكد الرحيمان أن النجاح والإقبال اللذين حققتهما المرحلة الحالية دفعا الجمعية إلى إعداد تقييم شامل ودراسة إمكانية إطلاق مراحل جديدة تستوعب مزيدًا من المواهب والمشاريع الإبداعية، مشيرًا إلى إشراف ودعم وزارة الثقافة للمشروع.
60 نسخة
ذكر الرحيمان أن الجمعية تحتفظ بـ60 نسخة من الإصدارات، تخصص للبيع بأسعار رمزية وللإهداءات الرسمية للجهات الثقافية والمكتبات العامة ومراكز البحوث، لضمان وصولها إلى المهتمين والباحثين. وأشار إلى وجود توجهات لإقامة تظاهرة ثقافية أو معرض خاص للاحتفاء بهذه الإصدارات وتعريف جمهور القراء بها.