وشهدت الساعات القليلة الماضية تحولاً استراتيجياً متسارعاً في مسار العمليات العسكرية باليمن، حيث شنت القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية هجوماً واسع النطاق على مواقع وتمركزات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وأسفرت هذه التحركات العسكرية المكثفة عن تحقيق انتصارات ميدانية كبيرة وكسر الخطوط الدفاعية للمليشيا في جبهتي الجوف والبيضاء، وسط انهيارات واسعة في صفوف الانقلابيين.
انتصارات كاسحة وتقدم متزامن في الجوف والبيضاء
أكد النزيلي، أن القوات المسلحة تتقدم وتحقق انتصارات ميدانية كبيرة على مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في جبهتي الجوف والبيضاء. وأوضح العقيد الركن ماجد النزيلي أن القوات المسلحة تحقق تقدماً وانتصارات في جبهتي الجوف والبيضاء، في إطار العمليات الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي بشكل كامل، وبسط نفوذ الدولة على كافة التراب اليمني.
ففي جبهة الجوف، تمكنت وحدات الجيش من السيطرة على مواقع حاكمة وقطع خطوط إمداد رئيسية كانت تعتمد عليها المليشيا في تزويد عناصرها بالعتاد والمقاتلين. وتزامناً مع هذا التقدم، شهدت جبهة البيضاء معارك ضارية تمكنت خلالها القوات من تحرير مساحات واسعة وتطهير جيوب وتلال استراتيجية، مما وضع مواقع المليشيا المتبقية تحت الخط الناري المباشر للجيش.
انهيار المنظومة الحوثية
أسفرت المواجهات المباشرة والضربات المدفعية المركزة عن تكبيد مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية فادحة، شملت تدمير عربات مدرعة وأطقم قتالية محملة بالذخائر والأسلحة الثقيلة. وأفادت مصادر ميدانية أن حالة من الإرباك والذعر تسود أوساط المقاتلين الحوثيين بعد فقدانهم السيطرة على مساحات شاسعة في ظرف وجيز، وعجز الخطوط الخلفية عن إرسال أي تعزيزات نتيجة الرصد الدقيق والسيطرة النارية الكاملة للقوات المسلحة على كافة طرق الإمداد.
تثبت هذه الانتصارات المتزامنة في الجوف والبيضاء الكفاءة القتالية العالية والتنسيق المشترك بين مختلف الوحدات العسكرية، وتقدم مؤشراً واضحاً على قرب حسم المعركة وإنهاء الانقلاب الحوثي الممول من طهران، تمهيداً لإعادة الأمن والاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة الشرعية لخدمة الشعب اليمني.