هذا مقال شديد الاختزال للعمل الذي أنجزته في صيغته الأولى على مدىً يُقارِب عامَيْن، ولا زلتُ أعود إليه للمُراجَعة والتنقيح. وإذ أَنشر هذا المقال فلأنّ كلّ مقالاتي التي كَتبتها خلال العامَيْن الأخيرَيْن كانت من داخل هذا الإطار الإيبيستيمولوجيّ، وكانت تُثير تساؤلاتٍ لدى البعض حول مفهوم "الأنساق التاريخيّة" الذي كان يَرِدُ في تلك المقالات.

في قراءتي التأمّليّة للتاريخ البشري، وللتحقيبات المُتداوَلة، اجتهدْتُ في وضْعِ تحقيبٍ على مستوى الأنساق، يؤطّره الإطارُ الزمكاني للتحقيبات الكلاسيكيّة نفسه: من ملتقى قارّات العالَم القديم إلى كلّ قارّات العالَم، ومن نشأة الحضارة السومريّة إلى اليوم. وانطلاقاً من هذا الخطّ الزمنيّ في علاقته بالفضاء الجيوسياسيّ وضَعْتُ تحقيباً افترضتُ فيه الكيفيّة التي تَشكَّل بها التاريخُ البشري وفق أنساقٍ تاريخيّة خرج بعضها من بعض تمايزاً وامتداداً.

في ضوء معطيات هذا التحقيب، وفي ضوء التحوّلات التي عَرفتها البشريّةُ خلال الثلاثين قَرناً الأخيرة، واستئناساً بتحليلات وقراءات فلاسفة التاريخ ومختلف التخصّصات العلميّة، واستناداً إلى نظريّة الأنساق، واعتماداً على جملة من المعايير والمحدّدات، وقفتُ على أربعة أنساق تاريخيّة مُتمايزة بحدودها الزمنيّة والإبيستيمولوجيّة.


هذه الأنساق تُمثّل في مُجملها ما سمّيته بالتاريخ المُمتدّ، أو التاريخ المُستدام، من حيث إنّ كلَّ نَسَقٍ سابق يَمتدّ بشكلٍ من الأشكال في النسق الناشئ، وإذْ يَستنفد قدرتَه على البقاء فلا يتلاشى تماماً. فالنسق الثاني استبقى شيئاً من النسق الأوّل، والثالث استبقى شيئاً من النسق الثاني، وبالتالي نَجِدُ الرّابعَ وقد استبقى شيئاً من كلّ الأنساق التي سبقته. إنّ ما يمرّ من نَسقٍ إلى آخر هو "المُستدام" (الثّابت منه والمتغيّر)، بينما يَذهب ما هو ثانوي جفاء.

من الأنوناكيّ إلى الكوبرنيكيّ

ثمّة حالة انزياحٍ جغرافي يُمكن رصْدُها في الأنساق التاريخيّة، وهي شكلٌ من أشكال التفرُّع الجيوسياسي، حيث نَشأت مراكزُها التأسيسيّة في عهودها الأولى في ملتقى قارّات العالَم القديم (الأنوناكي، الهيلنستي والقسطنطيني). ثمَّ بَدأتْ تَنزاح تدريجيّاً نحو الغرب مع التمدُّد الكنعاني، فامتدَّت إلى اليونان ثمّ مقدونيا ثمّ روما. مع سقوط القسطنطينيّة نَشأ النسقُ الكوبرنيكي في أوروبا الغربيّة، ومع الوقت تعدَّدت مراكز هذا النسق في أغلب قارّات العالَم، ولاسيّما في أوروبا وأميركا الشماليّة وأستراليا وبعض بلدان آسيا. ويبدو أنّ سيرورةَ الانزياح في اتّجاه الغرب ستتّخذ من المحيط الأطلسي فضاءها الجيوسياسي الذي سيَنشأ فيه النسقُ التاريخي الجديد.

كان أوّلُ نسقٍ تاريخي (الأنوناكي)، نَسقاً متعدّد الحضارات والكيانات. نَشأ مع نشْأة الحضارة السومريّة واتَّسع مع قيام الحضارات التي تَلَت، وتطوَّر في الرّبع الأخير من العصر الحَجَري، وتضاعَف من حيث الكيانات الحضاريّة مع العصر البرونزي، أي منذ نشأة الحضارة وانتشارها في الرافدين والنيل وآسيا الصغرى وبحر إيجه والبحر المتوسّط، وانتهى مع نهاية العصر الحديدي (333 قَبل المسيح) في غمار الحرب الفارسيّة المقدونيّة. لقد كان إعدامُ سقراط (399 قَبل المسيح) إيذاناً بإفلاس النّسق الأنوناكي. أمّا الثاني فهو "النسق الهيلنستي" الذي نشأ في سياق نشأة الإسكندريّة وتلاشى بعد نشأة القسطنطينيّة، والثالث هو "النسق القسطنطيني" الذي تلاشى بدَوره بعد سقوط القسطنطينيّة؛ ثمّ نَسقُنا الحاليّ "الكوبرنيكي" الذي نَشأ في سياق عصر النهضة والإصلاحات الجرمانيّة.

صدرَ كتابُ "نهاية العالَم كما نعرفه" في طبعته الإنكليزيّة نهاية القرن العشرين، وفي طبعته العربيّة منذ حوالى عقْدٍ من الزمن. ويُشير مفهوم "نهاية العالَم كما نعرفه"، وبحسب ما طَرحه السوسيولوجي إيمانويل فالرشتاين، إلى أنّ نَسقَنا التاريخي الحالي يَعيش حاليّاً مرحلةً انتقاليّة وأزمةَ احتضارٍ نتيجة قصور قدراته البنيويّة أمام التحدّيات والأزمات، فدَخل وضعيّةَ "التفرُّع" إلى مستقبلٍ غير مؤكَّد، يَحمل احتمالاتٍ لنسقٍ أفضل أو أسوأ، يتّسم بغياب اليقين وضرورة إعادة بناء المعرفة والعلوم الاجتماعيّة.

النّسق بين التفرُّع والتطوُّر

يُمكن القول إنّ النّسقَ الأنوناكي وهو يُلامِس نهاياتِه انبثقَ منه نَسقان مُتلازمان، مُتمازجان، يتغذّى أحدهما من الآخر: النسقُ "الهيلنستي" في مَظهره الفارسي اليوناني، وهو الامتداد العقلاني للنسق الأنوناكي، والنسقُ "القسطنطيني" في مظهره الفارسي اليهودي وهو الامتداد اللّاعقلاني للنسق الأنوناكي، حيث اندمجت فيه السلطتان الزمنيّة والروحيّة وهيْمَن عليه ما يَصفه ميشال أونفراي بـ "السلطة الأفلاطونيّة - المسيحيّة"؛ بينما النسقُ الصاعدُ هو الامتداد العقلاني للنسق الهيلنستي، والذي سيُشكّل بين القرنَيْن الثاني عشر والخامس عشر قاعدةَ النَّسق الكوبرنيكي.

وقد تقاسَمَ ميراثَ النَّسق الأنوناكي ثلاثةُ وَرَثَة: الأخمينيّون، ويهود بابل واليونان المقدونيّون. الأخمينيّون وَرثوا أرضَ الإمبراطوريّات. أمّا اليهود فقد وَرثوا أساطير الحضارات، بينما ورثتْ أثينا العلومَ والفكرَ العقلاني. في غمار هذا التحوُّل دَخَلَ الفرسُ في حربٍ ضدَّ اليونان وسَمحوا ليهود بابل بالاستيطان في الفضاء الفينيقي. وعلى مدى قرنَيْن من التفاعُلات (550 - 330 قَبل المسيح)، انطوت الروافد الثلاثة في النسق الهيلنستي بعدما قضى الإسكندر الكبير على الإمبراطوريّة الفارسيّة.

يُمكن القول إنّ النّسق الهيلنستي وهو يُلامِس نهايته انبثقَ منه نسقان مُتوازيان: نسق "سائد" ونسق "صاعد". أمّا النسقُ السائد، وهو الذي أسميناه "القسطنطيني"، فهو الامتداد اللّاعقلاني للنسق الهيلنستي في مظهره الروماني اليهودي، بينما النسق الصاعد هو الامتداد العقلاني للنسق الهيلنستي في مظهره الروماني اليوناني، والذي سيُشكِّل بين القرنَيْن الثاني عشر والخامس عشر قاعدةَ النسق الكوبرنيكي الذي فَصل بين السلطتَيْن الزمنيّة والروحيّة.

إنّ التفاعُلات التي أَفضت إلى تلاشي النسق الهيلنستي بدأت بالحركة اليهوديّة المكابيّة المُعادية للثقافة الهيلنستيّة، وتعاظمت في آسيا الصغرى مع لحظة المُواجَهة بين الإمبراطوريّتَيْن الرومانيّة والفارسيّة (بمرحلتيْها البارثيّة والساسانيّة) ودامت أربعة قرون (53 قَبل المسيح/ 335 ميلاديّة) وانتهت بنشأة القسطنطينيّة (نشأة النسق القسطنطيني). الروافد الثلاثة التي مثّلها اليونان والفرس واليهود، تطوّرت إلى يهود مكابيّين ويهود متحوّلين إلى المسيحيّة، وإلى فُرس ساسانيّين ورومان يونانيّين.

في ضوء هذه المعطيات يُمكن القول إنّ النّسق الهيلنستي وهو يُلامِس نهاياته انبثقَ منه نَسقان مُتلازمان، مُتفاعلان: نسقٌ مهيْمن ونسقٌ مُقاوم. أمّا النّسقُ المُهيْمن، وهو الذي سمّيناه "القسطنطيني"، فهو الامتداد اللّاعقلاني للنسق الهيلنستي (ذلك الامتداد اشتهرَ تاريخيّاً بالعصور الوسطى، والنسق الفيودالي) بينما النسق المقاوِم هو الامتداد العقلاني للنسق الهيلنستي (انبعاث الإرث اليوناني في سياق نشأة الإمبراطوريّة العبّاسيّة في عصرها الذهبي)، والذي سيُشكِّل بين القَرن الثاني عشر والخامس عشر قاعدةَ النسق الكوبرنيكي (في سياق الانهيار التدريجي للنسق الفيودالي ونشْأة النسق البورجوازي).

نَشأ النسقُ القسطنطيني مع أوّل إمبراطوريّة خَرجت من رَحَمِ أورشليم، وهي الإمبراطوريّة الرومانيّة المسيحيّة التي تفرَّع نسقُها إلى نسقَيْن فرعيَّيْن: بيزنطا شرقاً وروما غرباً. لقد انطوتِ الروافدُ المتفرّعة عن النسق الهيلنستي في النسق القسطنطيني: بَعد خراب الهيكل وسقوط الحشمونيّين (73 ميلادي)، أصبحتِ المستوطنةُ اليهوديّة (إيليا) أرضاً لليهود المتحوّلين إلى المسيحيّة، وجزءاً من الإمبراطوريّة البيزنطيّة. وإذ أَصبح اليهود المتحوّلون إلى المسيحيّة جزءاً من النسيج المسيحي عَبر الأقاليم الرومانيّة، تشتَّتَ شملُ اليهود غير المسيحيّين، حيث التحقَ بعضُهم إمّا بالإمبراطوريّة الساسانيّة أو بمَمالِك عربيّة، من ضمنها مَملكة حِمْيَر(380 - 526) التي أصبحتْ مملكةً يهوديّة نهاية القرن الرّابع تزامناً مع نشأة المَمالك المسيحيّة.

يُمكن القول إنّ النسق القسطنطيني وهو يُلامس نهاياته انبثقَ منه نَسقان: نسقٌ "سائد" ونسقٌ "صاعد". أمّا النسقُ السائد، وهو الذي سمّيناه "الكوبرنيكي"، فهو الامتداد العقلاني للنسق القسطنطيني في مظهره العربي اليوناني الجرماني، بينما النسق المقاوم هو الامتداد اللّاعقلاني للنسق القسطنطيني في مظهره الثيولوجي.

نَسَقُنا التاريخي الحالي (الكوبرنيكي) تميَّزَ عن الأنساق السابقة من حيث فَضَويّته (Spaciality). فقد تزامَنت نشأتُه مع الاكتشافات الجغرافيّة نهاية القَرن الخامس عشر، كما تميَّز بالانفجار الديمغرافي والهجرات والغزو والاستيطان، والتطوُّر العلمي والتكنولوجي وما ترتَّب على ذلك من نشأة الدولة الحديثة والمؤسّسات الأمميّة وتمازُج الشعوب والثقافات.

أنفاسُ النَّسق القسطنطينيّ

امتدَّ النَّسقُ القسطنطيني من الإمبراطوريّة الرومانيّة إلى الإمبراطوريّة العثمانيّة. مَرَّ النَّسقُ بستّةِ أنفاس: كان النَّفَسُ الأوّل في غمار الحرب الساسانيّة الرومانيّة، بينما النَّفَسُ السادس والأخير كان في القَرن العشرين عَبر نشأة دولٍ جديدة على خلفيّةٍ دينيّة: الفاتيكان، المَملكة العربيّة السعوديّة، إسرائيل، ثمّ إيران الخمينيّة (شكَّلت المَملكةُ العربيّة السعوديّة استثناءً حيث دَخلت عَهداً جديداً من التدبير السياسي في مَظهره المدني المنفتح على المستقبل، بينما ازدادت إسرائيل وإيران تعلُّقاً بأساطير الذاكرة نفياً لحقائق التاريخ). أمّا النَّفسُ الثاني (من منتصف القرن السابع إلى منتصف القرن الثامن)، فقد دشَّنته إمبراطوريّتان بالمرجعيّة الإبراهيميّة ذاتها: الإمبراطوريّة الخزريّة (650 - 1048) والإمبراطوريّة الأمويّة (661 - 750).

بينما النَّفسُ الثالث (من منتصف القرن الثامن إلى بداية القرن الثاني عشر مع بداية الحروب الصليبيّة)، مثَّلَتْهُ الإمبراطوريّةُ العبّاسيّة (750 - 1517)، وعددٌ من الكيانات الإسلاميّة اشتَهر عصرُها بنشأة الدويلات.

ثمَّ دَخل النسقُ نَفَسهُ الرّابع، مع نهاية الحروب الصليبيّة (1096 - 1272) (من نهاية القرن الثالث عشر إلى سقوط القسطنطينيّة): نَشأت الإمبراطوريّة العثمانيّة (1299 - 1923)، ومع بداية القرن السادس عشر بَسط العثمانيّون نفوذَهم على أغلب التراب الإسلامي باستثناء إيران وأقصى الغرب الإسلامي. أمّا النَّفسُ الخامس فقد تمثَّل في التوسُّع المسيحي (عَبر الإمبراطوريّات الأوروبيّة: البرتغاليّة والإسبانيّة، الهولنديّة، والبريطانيّة، الفرنسيّة) وهي الإمبراطوريّات التي استوطنت القارّتَيْن الأميركيّتَيْن. كما تَمثّل في التوسُّع الإسلامي (نشأة الدولة الصفويّة الشيعيّة والتوسُّع العثماني)، فضلاً عن الإصلاح الدّيني والاضْطهاد الدّيني ونشأة الحركة الصهيونيّة (من القرن الخامس عشر إلى القرن العشرين).

ما ميَّزَ النسقَ القسطنطيني خلفيّتُه الأيديولوجيّة الواحدة على المستوى المرجعي والمتعدّدة على مستوى التلقّي والتمثُّل (التأويل)، ثمّ التنزيل السياسي ونمط العيش، وبداية تشكُّل النسق الفيودالي الذي نَشأ مع نشأة القسطنطينيّة وسَقَط مع سقوطها لينبثقَ منه النسقُ الكوبرنيكي الذي تميَّز عن سابقه باختلاف فئته الاجتماعيّة المتمثّلة في النسق البورجوازي/ الرأسمالي.

قد تشكَّلت قاعدةُ النسق الكوبرنيكي في العصر العبّاسي الذهبي بين منتصف القَرن الثامن ومنتصف القرن التّاسع. فبَعدما تسرَّب الإرثُ الأثيني إلى الإمبراطوريّة العربيّة النّاشئة، عادتْ أنفاسُ النسق الهيلنستي تنبض مجدّداً في النسق القسطنطيني. ونَجد أنّ البدايات المؤسِّسة للإمبراطوريّة الإسلاميّة استَلهمت طرائق تدبيرها السياسي والمؤسّساتي من الإرث الهيلنستي. ويعود الفضلُ في ازدهار الحركة الفكريّة، الأدبيّة والعلميّة، إلى نخبةٍ من الفاعلين المسيحيّين السُريان الذين خَدموا الخلفاء ووزراءهم في الإمبراطوريّتَيْن: الأمويّة والعبّاسيّة. فكانت المحطَّةُ السُّريانيّة هي البداية التي انطلقَ منها المسلمون بَعد الفتْح في نهضتهم العلميّة، إذ إنّ أغلب المؤلَّفات اليونانيّة انتقلت من اللّسان السرياني إلى اللّسان العربي.

ثمَّ دَخَلَ العصرُ العبّاسي الذهبي سيرورةَ التراجُع سياسيّاً وفَقَدَ بريقَه مع منتصف القرن الثالث عشر، وكان فكرُ العلّامة ابن خلدون نهاية القرن الرّابع عشر، إيذاناً بانبثاق نسقٍ تاريخي جديد.

بعد سقوط القسطنطينيّة امتدّت أنفاسُ النَّسق القسطنطيني في النَّسق الجديد (الكوبرنيكي)، كما رأينا أعلاه، من خلال التوسُّع المسيحي في مظهره الإمبراطوري - الإمبريالي تزامناً مع نشأة إمبراطوريّاتٍ إسلاميّة وحركاتٍ يهوديّة. وحلَّ النَّسقُ البورجوازي محلَّ النَّسق الفيودالي. بقيَ النَّسقُ القسطنطيني نَشِطاً في تفاعُلٍ بنيوي مع النسق الكوبرنيكي حديث النشأة.

كانت الحربُ العالميّة الأولى محطّةً مفصليّة في انتصار البراديغما الوضعيّة على البراديغما الدّينيّة ثمّ الحرب العالميّة الثانية. وفي الوقت ذاته، كانت الحربان عبارة عن مؤشّرٍ واحد يفضي إلى أنّ النَّسق الكوبرنيكي بدأ يَفقد توازُنَه، وباتَ النّسق البورجوازي عرضةً للنقد في غمار الصراع بين النسق الرأسمالي المُهيْمِن والتيّارات المناهضة ومن ضمنها الاشتراكيّة والشيوعيّة والديمقراطيّة الاجتماعيّة.

وما الأزمة الأمنيّة التي يَمرّ بها عالَمُنا اليوم سوى تجلٍّ بنيويّ للنسق الكوبرنيكي في صدامه مع مخلّفات النسق القسطنطيني. وهو صدام، بلا شكّ، سيطوي ما تبقّى من عُمر نسقِنا التاريخي الحالي في أُفق ميلاد نسقٍ تاريخي جديد.

*شاعر وباحث من الجزائر

* ينشر بالتزامن مع دورية أفق الصادرة عن مؤسسة الفكر العربي.