أعلنت الجزائر، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية رسمياً مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجاء هذا القرار بعد أشهر من التوتر السياسي المتصاعد بين البلدين، حيث أمهلت الجزائر السفير الإماراتي 48 ساعة للمغادرة.

وأفادت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، بأن قرار القطع جاء بعد استنفاد جميع السبل والوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، إثر تزايد التصرفات الاستفزازية والعدائية الصادرة عن دولة الإمارات، مؤكدة أنها وجهت تحذيرات عديدة مسبقة لأبوظبي من العواقب الوخيمة لسلوكياتها، إلا أن الجانب الإماراتي واصل تماديه في هذه التصرفات التي بلغت حدوداً لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل.



في المقابل، ردت دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً على القرار عبر بيان أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية، أعربت فيه عن أملها في أن يكون هذا القرار الجزائري مؤقتاً، بما يحافظ على الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين. وأكدت الخارجية الإماراتية، في بيانها، حرص أبوظبي الدائم على تطوير وتعزيز علاقاتها مع جميع الدول، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التفاهم والتعاون والازدهار. وشدد البيان على تقدير دولة الإمارات للشعب الجزائري الشقيق، واعتزازها بالروابط التي تجمع الشعبين، لا سيما الجالية الجزائرية المقيمة على أرض الإمارات والزائرين، مؤكدة حرصها الكامل على استمرار هذه الروابط والمصالح المشتركة وتعزيزها.

وكان التوتر بين البلدين قد تراكم منذ عام 2020، بسبب تباين المواقف الحاد في ملفات شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، وتحديداً في ليبيا ومالي والسودان، بالإضافة إلى الخلاف الجوهري حول ملف التطبيع، والعلاقات الوثيقة التي تجمع الإمارات مع المملكة المغربية ودعم موقفها في نزاع الصحراء الغربية، وهو ما دفع الجزائر لاتخاذ خطوات تصعيدية سابقة، أبرزها الشروع في إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات في فبراير 2026، قبل أن ينتهي المسار الدبلوماسي بإعلان القطيعة الرسمية وطرد السفير، وتطلع الجانب الإماراتي لعقد قنوات التواصل مجدداً لتجاوز هذه الأزمة الدبلوماسية.