ومن شأن أي انخفاض آخر في التدفقات السعودية أن يفاقم أزمة نقص الإمدادات العالمية، التي تسببت بالفعل في وصول أسعار الوقود عالميا إلى مستويات قياسية مرتفعة وزيادة نسب التضخم في أنحاء العالم ورفع عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية عام 2008.
واستخدمت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، خط الأنابيب لتحويل مسار نحو 4 ملايين برميل يوميا، ما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية، إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
يمثل خط أنابيب شرق–غرب أحد أهم مكونات البنية التحتية النفطية، ليس في السعودية فحسب، وإنما لما له من أثر في أمن الطاقة العالمي، إذ يوفر مساراً استراتيجياً لنقل النفط الخام من مناطق الإنتاج والمعالجة في شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، بما يتيح الوصول إلى الأسواق العالمية عبر طريق لا يعتمد بصورة مباشرة على المرور بمضيق هرمز.
وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة إن إمدادات النفط السعودية انخفضت بالفعل في أغسطس إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود بسبب تراجع التدفقات عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وذكرت الوكالة، التي تنسق سياسات الطاقة بالدول الغربية، أن إمدادات النفط العالمية ستنخفض هذا العام بمقدار 5.7 مليون برميل يوميا، أو حوالي 6%.
وكان الشرق الأوسط يزود العالم بنحو 22 مليون برميل يوميا من النفط قبل الحرب. وتشير مصادر في القطاع إلى أن التدفقات عبر مضيق هرمز تباطأت لتصل إلى ما بين 6 ملايين و9 ملايين برميل يوميا فقط.
وأبلغت السعودية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأسبوع الماضي بأن إنتاجها من النفط انخفض إلى 6.2 مليون برميل يوميا فقط في أغسطس، بالمقارنة مع 10.9 مليون برميل يوميا في فبراير قبل اندلاع الحرب.