مع قرب انطلاق منافسات «خليجي 27» الأربعاء المقبل، ستكون جدة على موعد مع فصل جديد لمحفل كروي تجاوز تأثيره حدود الملاعب على امتداد 56 عاما وبات جزءا من الذاكرة الرياضية، فبعد أن بدأت بفكرة سعودية، وتنفيذ بحريني، انطلقت النسخة الأولى في البحرين عام 1970 بمشاركة 4 منتخبات، هي: البحرين والسعودية والكويت وقطر، وأقيمت بنظام الدوري من دور واحد، واتسعت بعد ذلك تدريجيا، حيث انضمت الإمارات في نسخة 1972، ثم عمان عام 1974، والعراق عام 1976، بينما سجل اليمن ظهوره الأول في نسخة 2004، ليكتمل عقد المنتخبات الثمانية التي تشكل البطولة بصورتها الحالية.

وخلال النسخ الـ26 الماضية، توجت 7 منتخبات باللقب، بمرات متفاوتة، ويعد منتخب الكويت صاحب الرقم الأصعب بـ10 تتويجات.

هيمنة زرقاء




لم يستغرق منتخب الكويت وقتا طويلا ليفرض نفسه مرجعا أول للبطولة. حيث حقق الأزرق ألقاب النسخ الأربع الأولى أعوام 1970 - 1972 - 1974 - 1976، واحتفظ بأول كأس بعد تتويجه الثالث، قبل أن يواصل كتابة الرقم الأصعب في تاريخ المسابقة برصيد 10 ألقاب، بعدما توج بلقب 1982، 1986، 1990، 1996، 1998، 2000.

حضور العراق



شهدت نسخة 1976 في قطر المشاركة العراقية الأولى، ومنها بدأت واحدة من أهم المنافسات في تاريخ كأس الخليج. وتساوت الكويت والعراق في صدارة الترتيب، فاحتاجت البطولة إلى مباراة فاصلة حسمها المنتخب الكويتي بنتيجة 4 / 2، محققاً لقبه الرابع توالياً.

استضافت بغداد النسخة الخامسة عام 1979، ونجح المنتخب العراقي في إنهاء السيطرة الكويتية، محققاً لقبه الأول، في بطولة سجل خلالها حسين سعيد 10 أهداف، وهو أعلى رصيد يحققه لاعب في نسخة واحدة حتى الآن.

وأضاف العراق لقبي 1984 و1988، قبل أن يتوج بأخر الألقاب في نسخة 2023، التي أقيمت في البصرة.

كسر السيطرة



لم تعرف كأس الخليج خلال نسخها العشر الأولى سوى بطلين «الكويت بسبعة ألقاب، والعراق بثلاثة». وتحولت مواجهاتهما إلى أكثر من صراع على النقاط، كانت مواجهة بين مدرستين كرويتين وجيلين يملكان مجموعة من أبرز لاعبي القارة الآسيوية، قبل أن تتوقف المشاركة العراقية سنوات طويلة عقب غزو الكويت عام 1990.

وفي نسخة 1992 بالدوحة، انتهى الاحتكار الكويتي - العراقي للمرة الأولى، بعدما توج منتخب قطر باللقب على أرضه، ومثل ذلك التتويج نقطة تحول في تاريخ البطولة، فمنذ ذلك الوقت اتسعت دائرة المنافسة، وبدأت منتخبات أخرى في الوصول إلى الكأس، بعدما بقيت البطولة لأكثر من عقدين بين الكويت والعراق.

3 خضراء



انتظر المنتخب السعودي، حتى النسخة الـ12، في عام 1994 ليحقق لقبه الأول، وجاء التتويج في نهاية عام استثنائي لكرة القدم السعودية. وكان المنتخب قد شارك للمرة الأولى في كأس العالم، وبلغ دور الـ16 في الولايات المتحدة، ثم توجه إلى الإمارات ليكمل عامه التاريخي بإحراز كأس الخليج، قبل أن يضيف اللقب الثاني على أرضه في النسخة التي أقيمت في الرياض، عام 2002، ليحتفظ باللقب للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخة بنسخة 2004 في الكويت.

ظهور جديد



كانت نسخة 2007، مختلفة بالنسبة لمنتخب الإمارات، بعد أن توج بالذهب الخليجي للمرة الأولى،

وتمثل رحلة عمان واحدة من أبرز قصص التحول في البطولة، بعدما توج بلقب نسخة 2009، التي أقيمت على أرضه وبين جماهيره، بفوزه بركلات الترجيح على الأخضر، ثم توج بلقب نسخة 2013، التي أقيمت في البحرين.

إثبات قوة



كان البحرين من مؤسسي البطولة، واستضاف نسختها الأولى، لكنه انتظر حتى نسخة 2019 ليحقق اللقب في خليجي 24 بالدوحة، بتغلبه على الأخضر بهدف دون مقابل، لتنهي انتظارا امتد 49 عاماً.

وبعد خمسة أعوام، أثبت المنتخب البحريني أن لقبه الأول لم يكن نهاية القصة. توج بـ«خليجي 26» في الكويت مطلع 2025، بعد فوزه على عمان 2 /1 في النهائي، ليصل إلى جدة بوصفه حامل اللقب، وبحصيلة بطولتين في آخر 3 نسخ.

حضور اليمن

دخل اليمن البطولة للمرة الأولى في نسخة 2004، لكنه ظل يبحث عن انتصاره الأول طوال مشاركاته التالية، وفي «خليجي 26» بالكويت، تحقق الفوز المنتظر على حساب البحرين 2 /1، و لم يكن الانتصار كافياً للتأهل إلى نصف النهائي، لكنه مثّل لحظة تاريخية للكرة اليمنية بعد أكثر من عقدين من المشاركة.والمفارقة أن اليمن حقق انتصاره الأول أمام المنتخب الذي توج بالبطولة لاحقاً، ما منح القصة قيمة إضافية تتجاوز ترتيب المجموعة.

- 26 نسخة شهدتها البطولة

- 7 أبطال متوجين

- 10 ألقاب للكويت

- 4 ألقاب للعراق

- 3 ألقاب للأخضر

- لقبان لقطر

- لقبان لعمان

- لقبان للإمارات

- لقبان للبحرين