أطلقت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام حملة وطنية توعوية كبرى لمواجهة مخاطر التيارات المتطرفة وتفكيك خطابها المنحرف، وذلك تزامناً مع الحراك الدبلوماسي الرفيع لوفد المملكة العربية السعودية في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس التكامل الممنهج بين جهود الدولة في الداخل والخارج؛ حيث يجسد الحضور الدولي للمملكة نهجها الثابت في تعزيز السلم والوساطة وحل التحديات المشتركة، بينما تسعى الحملة الداخلية إلى حماية الفضاء الفكري وضمان الاستقرار الاجتماعي.

تعزيز الوسطية ومنجزات حقوق الإنسان


وتضع الحملة الإعلامية في مقدمة مستهدفاتها إبراز الصورة الحقيقية للمملكة العربية السعودية كمنارة للوسطية والاعتدال، والتعريف بالجهود الكبيرة التي تبذلها في حماية الحريات المدنية ورعاية لغة الحوار والتسامح.

وتتقاطع هذه المبادرة مباشرة مع التوجيهات السامية للقيادة الرامية إلى ترسيخ مبادئ جودة الحياة وحقوق الإنسان للمواطن والمقيم على حد سواء، وكفالة حقوق المرأة بما يتوافق مع الخصوصية السعودية والأنظمة المحلية التي تتماشى مع المعايير الدولية.

وفي هذا السياق، تبرز الشراكة التعليمية عبر وزارة التعليم كركيزة أساسية لغرس قيم الوعي وحقوق الإنسان في نفوس الأجيال الناشئة لضمان مستقبل وطني آمن ومستدام.

تفكيك الخطاب المتطرف وحماية الفئات المستهدفة

وعلى الصعيد الوقائي، تتبنى الحملة مسارات إعلامية مدروسة لتفكيك الخطاب المتطرف بطرق غير مباشرة، من خلال تسليط الضوء على الآثار السلبية العميقة للتيارات المنحرفة، وكشف أساليبها المستحدثة والمضللة التي تسعى لزرع الفتن في المجتمع. ويركز التحرك الإعلامي بشكل مكثف على حماية الفئات الأكثر عرضة للاستهداف الفكري، مع رفع مستوى الوعي المجتمعي بالعقوبات النظامية الصارمة التي تطبقها الدولة بحق المنخرطين في تلك التنظيمات أو الداعمين لها، مما يسهم في تحصين الأمن الوطني الشامل وزيادة الالتفاف حول المكتسبات الوطنية.

مواجهة التزييف الرقمي والتبليغ الأمني

وفي ظل تصاعد التهديدات الرقمية، وجهت الحملة رسائل تحذيرية حازمة تجاه الحسابات الوهمية والمشبوهة التي توظفها جهات معادية لبث الشائعات، وزرع الانقسام، ونشر خطاب الكراهية والتطرف.

ودعت الحملة إلى ضرورة تحلي المجتمع بالفطنة واليقظة ضد التقنيات الحديثة المستخدمة في التزييف والطعن في الثوابت الدينية والوطنية، محذرة من مغبة المشاركة في نشر أو تداول تلك المضامين المضللة.

وتؤكد هيئة تنظيم الإعلام أن المواطن والمقيم يمثلان خط الدفاع الأول عن أمن الوطن، حاثة الجميع على المبادرة والتبليغ الفوري عن أي مهددات تمس الأمن الاستراتيجي عبر قنوات التواصل المباشرة مع وزارة الداخلية أو رئاسة أمن الدولة.