تتحول العينات التجريبية لمستحضرات التجميل داخل المتاجر إلى وسيلة محتملة لنقل العدوى البكتيرية والفيروسية والفطرية، خصوصاً مع تكرار استخدامها من عدد كبير من المتسوقات، وغياب بعض الاحترازات الوقائية.

وأكد أستاذ واستشاري الأمراض المعدية، الدكتور عبد الله الحقيل، أن مشاركة مستحضرات التجميل، وفي مقدمتها أحمر الشفاه، قد تسهم في انتقال بعض الفيروسات، ومنها فيروس الهربس البسيط (HSV-1)، إلى جانب أنواع أخرى من العدوى الجلدية.

وأوضح الحقيل أن الفيروس قد يبقى كامناً في الجسم مدى الحياة بعد الإصابة، مع احتمالية نشاطه على فترات متباعدة وظهور الأعراض مجدداً، ما يجعل الوقاية من انتقاله أكثر أهمية.

المناديل لا تكفي

أشار الحقيل إلى أن مسح قلم الشفاه بمنديل جاف قد يقلل التلوث الظاهر، لكنه لا يضمن إزالة الميكروبات الموجودة على سطح المستحضر.

وأضاف أن استخدام المسحات الكحولية يسهم بدرجة أكبر في تقليل المخاطر، مع التأكيد على عدم وجود طريقة تطهير تضمن الأمان الكامل عند استخدام عينات مشتركة.

كما أكد أهمية التزام المتاجر بإجراءات النظافة والتعقيم، ومراقبة طريقة استخدام العينات، ومنع الممارسات التي تزيد فرص تلوثها، مشيراً إلى أن تقليل عدد مرات الملامسة المباشرة للمنتجات المشتركة يساعد أيضاً في خفض احتمالات انتقال العدوى بين المتسوقات.

أمراض العين

من جانبه، حذّر استشاري طب وجراحة العيون، الدكتور محمد حنتيرة، من استخدام عينات الماسكارا والكحل وظلال العيون بشكل مباشر، موضحاً أن الأدوات المشتركة قد تنقل بكتيريا وفيروسات وفطريات إلى سطح العين، وتسبب التهابات في الملتحمة والجفون، إضافة إلى احتمال الإصابة بقرح في القرنية قد تؤثر في سلامة النظر إذا اشتدت أو لم تُعالج بالشكل المناسب.

من الجدير بالذكر أن الوقاية من انتقال العدوى تشمل عدة أمور، منها:

تجنب تطبيق العينات مباشرة على العين أو الشفاه، والاكتفاء بتجربتها على ظهر اليد، مع توفير أدوات تطبيق أحادية الاستخدام لكل زبونة، وتطهير الأسطح والمنتجات بصورة منتظمة، والتخلص من أي عينة يظهر عليها تغير في اللون أو الرائحة أو القوام، إلى جانب تعزيز الرقابة داخل المتاجر وتوعية المتسوقات بمخاطر الاستخدام المشترك.