افتتح وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، اليوم أعمال المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026، الذي يُقام تحت شعار «مرافق ذكية.. مدن ذكية»، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء والجهات الحكومية والخاصة والمهتمين بقطاع إدارة المرافق.

وأكد في افتتاح المؤتمر، أن حجم سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز 50 مليار دولار، ما يعكس حجم الفرص المتاحة لتعظيم قيمة الأصول، ورفع كفاءة المدن، وتطوير قطاع وطني قادر على المنافسة عالميًا.

وأوضح أن المؤتمر يأتي في مرحلة تشهد فيها المدن السعودية توسعًا متسارعًا ونموًا في حجم الأصول والخدمات، بالتزامن مع الاستعداد لاستحقاقات وطنية وعالمية كبرى، في مقدمتها إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034، الأمر الذي يعزز أهمية تطوير أساليب إدارة الأصول والمرافق ورفع كفاءتها واستدامتها.


وأشار إلى أن إدارة المرافق أصبحت عنصرًا رئيسيًا في قدرة المدن على الحفاظ على مواردها وتحسين جودة خدماتها واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، مؤكدًا أهمية التحول من مفهوم تشغيل المرفق إلى إدارة قيمة الأصل طوال دورة حياته، ومن معالجة الأعطال بعد وقوعها إلى التنبؤ بالاحتياجات قبل حدوثها.

وبيّن أن البيانات والذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية تمثل أدوات عملية لرفع كفاءة إدارة الأصول، عبر قراءة أدائها والتنبؤ باحتياجاتها ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في تعزيز موثوقية الخدمات وكفاءة استخدام الموارد.

ولفت وزير البلديات والإسكان إلى أن الوزارة تركز على أولويتين رئيسيتين؛ الأولى إدارة الأصول بالبيانات والنتائج، من خلال ربط إدارة الأصل بمراحل التصميم والتخطيط والتشغيل والصيانة والتحسين، وتطوير عقود مرتبطة بالنتائج ومؤشرات أداء تقيس القيمة الفعلية. فيما تتمثل الأولوية الثانية في بناء سوق سعودي تنافسي يصنع الحلول والمهارات، ويدعم نمو الشركات الوطنية والابتكار والاستثمار، وتأهيل الكفاءات السعودية في مجالات الهندسة والتقنية وإدارة الأصول وتحليل البيانات.

وأكد أن تطوير قطاع إدارة المرافق مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز المعرفة والخبراء، مشيرًا إلى أن وزارة البلديات والإسكان تعمل على تطوير بيئة تنظيمية واضحة ومحفزة وتعزيز الشراكات المؤثرة.

واختتم بالتأكيد على أن المدن الذكية تُبنى بقدرتها على تحويل البيانات إلى قرار، والقرار إلى خدمة، والخدمة إلى قيمة يشعر بها الإنسان، مبينًا أن مستقبل إدارة المرافق في المملكة يرتكز على التقنية كأداة، والبيانات كأساس، والاستثمار كمحرك، والكفاءة كمعيار، والإنسان كغاية.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه جمعية إدارة المرافق السعودية، مشاركة أكثر من 200 جهة حكومية وخاصة، إلى جانب خبراء ومتخصصين وأساتذة جامعات من داخل المملكة وخارجها، لاستعراض أحدث التجارب والممارسات والحلول والتقنيات في قطاع إدارة المرافق.