تكامل الجهود والمبادرات المجتمعية
نفذت الجمعية منذ مطلع سبتمبر أكثر من 300 مبادرة توعوية ومجتمعية حظيت بمشاركة واسعة من القطاعات الحكومية، والخاصة، والصحية، والأكاديمية، والقطاع غير الربحي. وتنوعت هذه الأنشطة لتشمل محاضرات ولقاءات علمية متخصصة، وأركاناً تفاعلية وحسية في المواقع العامة، بالإضافة إلى مواد إعلامية وأفلام توعوية وقصص واقعية مبسطة لإيصال رسائل الحملة إلى مختلف فئات المجتمع بأسلوب قريب ومبسط.
أرقام وحقائق حول المرض
تأتي الحملة استجابة للمؤشرات الصحية التي تستوجب رفع الجاهزية المجتمعية، حيث تشير التقديرات التقديرية لوزارة الصحة إلى وجود نحو 130 ألف مصاب بألزهايمر في المملكة. ويمثل هذا المرض أكثر أنواع الخرف شيوعاً بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70% من الحالات عالمياً، وهي أرقام تعكس امتداد أثر المرض وتأثيراته النفسية والاجتماعية التي لا تتوقف عند المصاب وحده بل تشمل الأسرة ومقدمي الرعاية.
محاضرات نوعية لتعزيز صحة الدماغ
شهدت الحملة تقديم سلسلة محاضرات متخصصة بمشاركة نخبة من الأطباء والمستشارين ركزت على ربط العادات اليومية بالوقاية، حيث قدم الدكتور نزار باهبري محاضرة بعنوان «استثمر في صحة دماغك»، وتناول الدكتور عبدالعزيز العثمان موضوع «أغذية يحبها المخ وأخرى يكرهها». كما استعرض الدكتور قاسم الجبر العلاقة بين النوم والذاكرة في «نوم أفضل.. دماغ أفضل»، وناقشت الدكتورة لمى ريس مهارات الإدراك في «ذاكرة أقوى.. تركيز أفضل»، إلى جانب مشاركة الأستاذة إيمان يانس بمبادرة «من التشتت.. إلى التدفق»، ومحاضرة الأستاذة ماجدة عبدالقادر حول «دماغ هادئ.. ذاكرة أقوى».
التمييز والتشخيص المبكر
أكدت الحملة على أهمية رفع وعي المجتمع للتمييز بين النسيان الطبيعي والتغيرات المرضية التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. وأوضحت الجمعية أن ألزهايمر ليس جزءاً طبيعياً من التقدم في السن، مشددة على أن الانتباه للعلامات الأولية والتشخيص المبكر يمنح الأسرة والمصاب فرصة أفضل للاستفادة من خيارات العلاج، والدعم، والرعاية المتاحة لإبطاء تطور المرض.
وتستمر فعاليات الحملة طوال الشهر بالشراكة مع مختلف القطاعات، وتدعو الجمعية كافة أفراد المجتمع والجهات الشريكة للتفاعل ونشر الرسائل التوعوية عبر الوسم المعتمد (#انتبه_لا_تتوه) وحسابها الرسمي (@saudialzheimer)، للمساهمة في بناء مجتمع واعي يهتم بصحة الذاكرة والدماغ كجزء أساسي من الصحة العامة.