أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات بعد تخصيص جانب من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للحديث عن منشورات وتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود إلى راما دوجي، زوجة عمدة نيويورك زهران ممداني، في خطوة نقلت السجال السياسي بين الطرفين إلى المنبر الأممي، ودفعت منتقدين إلى التساؤل عن أولوية القضايا التي يفترض أن يتناولها خطاب أمام المجتمع الدولي.

سجال شخصي

وخلال خطابه، استعرض نتنياهو منشورات وتفاعلات نسبت إلى زوجة ممداني، وربط بعضها بمواقف سياسية تجاه إسرائيل والحرب في غزة، كما انتقد مواقف ممداني نفسه، الذي سبق أن أعلن مواقف معارضة لسياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة. وأدخل نتنياهو بذلك نشاطا على منصات التواصل الاجتماعي في صلب خطاب موجه إلى قادة وممثلي دول العالم.


منبر دولي

وركزت الانتقادات التي أعقبت الخطاب على استخدام وقت الجمعية العامة في تناول منشورات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن المنبر الأممي يفترض أن يركز على ملفات تتصل بالحروب والأزمات الدولية والقضايا التي تواجه الدول والمجتمع الدولي. كما أثار استهداف زوجة ممداني تحديدا نقاشا حول حدود السجال السياسي، خصوصا أن الجدل يتعلق بتفاعلات إلكترونية لا بموقع رسمي أو قرار حكومي.

مواجهة متصاعدة

ويأتي التصعيد في سياق خلاف سياسي متنام بين نتنياهو وممداني، بعدما أصبح عمدة نيويورك المنتخب من أبرز المنتقدين لسياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه غزة. وتحولت العلاقة بين الطرفين إلى سجال علني سبق انعقاد الجمعية العامة، قبل أن ينتقل إلى قاعة الأمم المتحدة، حيث استثمر نتنياهو خطابه في الرد على خصمه السياسي واستحضار مواقف مرتبطة به وبزوجته.

ويعكس السجال اتساع مساحة المواجهة السياسية والإعلامية حول حرب غزة، بحيث لم تعد محصورة في الحكومات والمؤسسات الدولية، بل امتدت إلى المدن والانتخابات المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي.