تحولت حسابات سناب شات ذات القواعد الجماهيرية الكبيرة إلى سلعة تسويقية في سوق غير رسمي يستهدف بصورة خاصة أصحاب المتاجر والمعلنين الباحثين عن الوصول السريع إلى جمهور جاهز، بدل بناء حساب تجاري من الصفر، مع تفاوت كبير في أسعار الحسابات بحسب عدد المتابعين والتفاعل وطبيعة الجمهور.

وقال الخبير التقني عيسى الدليم لـ«الوطن» إن الطلب يبدأ عادة من الحسابات التي تضم 10 آلاف متابع فما فوق، وصولًا إلى مئات الآلاف، موضحًا أن قاعدة التسعير الأساسية تقوم على أنه كلما ارتفع عدد المتابعين والتفاعل زادت قيمة الحساب، خصوصًا أن الحسابات ذات التفاعل المرتفع توفر فرصًا أكبر للإعلان والنشر والوصول إلى الجمهور.

وتكشف عروض منشورة عن تفاوت واسع في الأسعار؛ إذ تظهر حسابات بـ50 ألف متابع مقابل 899 ريالًا، و60 ألفًا بـ1.100 ريال، و35 ألفًا بـ1.700 ريال، فيما يصل أحد العروض إلى 4.000 ريال لحساب يضم 108 آلاف متابع، و5.000 ريال لحساب بـ100 ألف متابع، بينما يبلغ أحد العروض 69 ألف ريال لحساب بمليون متابع.


الجمهور كأصل تسويقي

وأوضح الدليم أن عملية البيع تتجه إلى نقل ملكية الحساب بالكامل، بما يشمل البريد الإلكتروني ورقم الجوال وكلمة المرور، مشيرًا إلى أن السوق تقوم عمليًا على شراء قاعدة جماهيرية جاهزة يمكن توظيفها في التسويق والإعلان.

إلا أن حجم الجمهور لا يعني بالضرورة امتلاك قيمة تسويقية مماثلة، بحسب الدليم، إذ يتم أثناء الشراء تداول بيانات مثل عدد المتابعين ونسبة التفاعل والمشاهدات اليومية، ولا يمكن التأكد بنسبة 100% من جودة الجمهور حتى مع وجود متابعين حقيقيين؛ فقد يكونون غير متفاعلين، كما قد يتراجع العدد والتفاعل بعد تغيير محتوى الحساب ومالكه.

فجوة بين السعر والقيمة

وحذر الدليم من الحسابات التي جرى تضخيم أعداد متابعيها بشراء متابعين، مشيرًا إلى إمكانية ظهور عروض لحسابات تضم 100 ألف متابع مقابل 200 ريال، إلا أن الرقم قد لا يعكس جمهورًا حقيقيًا أو متفاعلًا.

وبالنسبة لأصحاب المتاجر والمنشآت الناشئة، يرى الدليم أن شراء حساب جاهز قد لا يحقق الغرض التسويقي إذا كان جمهوره مختلفًا عن العملاء المستهدفين، ولذلك يفضل بناء الحساب من الصفر وتكوين جمهور مرتبط فعليًا بالمنتج أو الخدمة.

500 ألف متابع.. هل تكفي؟

وعن حساب يضم 500 ألف متابع، قال الدليم إنه سيرفض شراءه في البداية، وإذا اضطر لفحصه فسيركز على نسبة التفاعل، وطبيعة الجمهور والمتابعين، ومتوسط التفاعل الشهري منذ تأسيس الحساب وحتى وقت عرضه للبيع.

ويفرق السوق كذلك بين بيع الحساب بالكامل وبيع اسم المستخدم فقط، فيما يحذر الدليم من تغيير اليوزر بعد الشراء لما قد يسببه من تراجع في الوصول، نتيجة ارتباط الجمهور بالاسم السابق.

ويختتم الدليم موقفه بعدم التوصية بدخول هذه التجارة، رغم سهولة تنفيذها والمنافع المالية المحتملة، معتبرًا أن المصداقية بين البائع والمشتري تمثل تحديًا رئيسيًا في هذا النوع من التعاملات.

وتبقى هذه السوق خارج القنوات الرسمية للمنصة؛ إذ تحظر شروط سناب شات بيع أو شراء أو تأجير الوصول إلى الحساب أو اسم المستخدم، ما يضيف مخاطرة تشغيلية إلى قيمة الأصل الذي يدفع المشتري مقابله.

أسعار بيع حسابات سناب شات حسب الأسعار المعروضة:

35 ألفًا=1.700 ريال

50 ألفًا=899 ريالًا

60 ألفًا=1.100 ريال

100 ألف=5.000 ريال

108 آلاف=4.000 ريال

مليون=69 ألف ريال