في جلسة شهدت قرارات تنموية مفصلية، وضعت التوصيات الأخيرة لمجلس الشورى خارطة طريق جديدة لإعادة صياغة السياسات التمويلية والاستثمارية في المملكة، مركزةً بشكل أساسي على تلبية تطلعات المواطنين السكنية ودعم نمو المنشآت الاقتصادية الواعدة.

وجاءت هذه القرارات خلال الجلسة العادية الثالثة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ.

وكان المحور الأبرز والأكثر أهمية في هذه الجلسة هو التوجيه المباشر والملزم لصندوق التنمية العقارية بضرورة الخروج من الأطر التقليدية ودراسة تطوير حلول تمويلية مبتكرة تتناسب بشكل دقيق مع أنماط الطلب السكني المتغيرة واحتياجات المستفيدين الحالية، مع وضع ضوابط صارمة تضمن الاستفادة المثلى من هذا التمويل لتمكين المواطنين من تملك المسكن المناسب بكل يسر وسهولة.


في سياق متصل لتعزيز الاستدامة المالية والاستثمارية، أصدر المجلس قراراً استراتيجياً دعا فيه صندوق التنمية السياحي إلى الإفصاح العلني عن مستهدف "نقطة التعادل المالي" والمحدد في عام 2031م، ومطالبته بوضع مؤشرات سنوية مرحلية واضحة للوصول إلى هذا المستهدف.

وتكامل هذا التوجه مع حزمة قرارات وجهت لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبنك التنمية الاجتماعية، شدد فيها الشورى على ضرورة تيسير قطاع التمويل وتوفير نماذج مرنة لمشاركة المخاطر تعتمد على التدفقات النقدية بدلاً من الضمانات التقليدية المعقدة، لدعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال، بما يضمن دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو آفاق الاستدامة الشاملة.