ويبلغ «أكسل» ثلاث سنوات، ويخدم ضمن الكتيبة الأولى من فوج المشاة الـ125، بعدما أتقن أكثر من 50 أمرًا، بينها تعليمات يتلقاها عبر لغة الإشارة، ويؤدي مهامه مرتديًا سترة وطوقًا مخصصين للخدمة.
ولد أكسل أصم، وانتهى به الأمر في أحد الملاجئ بعدما واجه أصحابه السابقون صعوبة في التعامل مع فقدانه السمع. وهناك بدأت مرحلة جديدة عندما تبنته كارازيم، الأخصائية في الحرس الوطني لولاية ميشيغان، وهو لا يزال جروًا.
ورأت كارازيم إمكانية تدريبه على مهام الخدمة، وطورت نظامًا يعتمد على الإشارات البصرية وحركات الجسد للتواصل معه، مؤكدة أن فقدانه السمع جعل بناء الثقة بينهما عنصرًا أساسيًا في التدريب.
واستمرت عملية التأهيل أشهرًا، واصطحبته كارازيم إلى فعاليات الكتيبة لمراقبة تفاعله مع الجنود قبل اعتماده رسميًا، حتى أصبح قادرًا على العمل إلى جانب أفراد الوحدة.
وتعمل كارازيم مع القساوسة في تقديم الدعم لمئات الجنود من عدة سرايا، فيما أصبح أكسل جزءًا من هذا الدور، ووصفته بأنه مورد ذو قيمة منذ بداية تجربته.
وأعلن الحرس الوطني انضمام أكسل إلى الخدمة عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظي بتفاعل واسع وإشادات من المتابعين.
وتبرز قصة أكسل قدرة التدريب المتخصص على تجاوز حاجز فقدان السمع؛ إذ يعتمد في أداء مهامه على التواصل البصري والثقة والاستجابة لعشرات الإشارات بدل الأوامر الصوتية التقليدية.