تحولت جبهة كهبوب في مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج إلى إحدى أكثر النقاط حساسية في خريطة القتال اليمنية، خلال سبتمبر، مع احتدام المواجهات بين القوات اليمنية والحوثيين في المرتفعات المطلة على الممر المؤدي إلى باب المندب. وتتجاوز أهمية الموقع حدود الجغرافيا المحلية إلى حسابات الساحل الغربي وخطوط الإمداد بين لحج وتعز، في ظل تصعيد أعاد خطوط التماس إلى الواجهة بعد سنوات من الهدوء النسبي. وتحاذي كهبوب مديرية ذو باب التابعة لتعز، وتضم مرتفعات وممرات تمنح من يسيطر عليها موقعا متقدما في مسرح العمليات.

عقدة جبلية

لا تكمن قيمة كهبوب في قربها من باب المندب فحسب، فهي عقدة جبلية تصل مسارات القتال بين شمالي لحج وجنوب غربي تعز، وتطل على طرق تتحرك عبرها القوات والإمدادات. وأي تغير في خطوط السيطرة هنا يفرض ضغوطا جديدة على المحاور الممتدة جنوبا نحو لحج وعدن، دون أن يعني ذلك بحد ذاته السيطرة على الملاحة في المضيق. فالمعركة معركة رقابة ونيران قبل أن تكون معركة أرض.


رهان القمم

شهدت الجبهة هجمات حوثية متكررة أعلنت القوات اليمنية صدها، بينها محاولة تسلل أحبطتها ألوية درع الوطن، إلى جانب إسقاطها ثلاث طائرات مسيرة قبل بلوغ أهدافها. وفي 25 سبتمبر أعلنت القوات الحكومية استهداف آلية حوثية في كهبوب، وأفادت تقارير ميدانية باستعادة مواقع وتباب مهمة، وفي 27 سبتمبر استهدفت تجمعات وآليات حوثية بطائرات مسيرة. ويسعى الحوثيون، بعد تقدمهم الساحلي، إلى تأمين ظهورهم عبر المرتفعات، فيما لم تتغير خريطة السيطرة تغيرا واضحا.

امتداد تعز

وتمنح كهبوب معارك تعز بعدا جنوبيا إضافيا، إذ تتصل جبهتها بالمناطق المحاذية لذو باب والوازعية، فيما تشهد المحافظة مواجهات متزامنة على عدة محاور. وبذلك صارت حلقة في شبكة جبهات مترابطة تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع أهمية الساحل الغربي. وتدفع تعز كلفة ذلك إنسانيا، إذ تشير بيانات دولية إلى نزوح نحو 170 ألفا، بينهم قرابة 88 ألفا فيها وحدها.

كهبوب

الموقع: مديرية المضاربة والعارة بلحج.

الجوار: تحاذي مديرية ذو باب التابعة لتعز.

الأهمية: مرتفعات مطلة على الممر المؤدي إلى باب المندب.

المعركة: هجمات حوثية متكررة وصد حكومي خلال سبتمبر.

السلاح: مسيرات وقصف على التجمعات والآليات.

الامتداد: ربط محاور لحج وتعز وخطوط الإمداد.

الكلفة: نحو 170 ألف نازح، منهم 88 ألفا في تعز.