علمت «الوطن» بوجود إجراءات جديدة تتعلق بفحص صكوك ملاك الشاليهات في منطقة أبحر الشمالية، بهدف التحقق من سلامة الملكيات وحدودها، وحماية الأراضي والممتلكات العامة من أي تعديات على الواجهات البحرية والشواطئ.

وتأتي هذه الإجراءات بعد استعادة أمانة جدة في وقت سابق 6 مواقع بمساحة تتجاوز 184 ألف متر مربع، منها 4 مواقع على واجهة شرم أبحر الشمالي، وإزالة التعديات المنشأة عليها بصورة مخالفة، شملت أسوارًا ومباني على الشواطئ في منطقة أبحر الشمالية.

سكان أبحر


من جانبه، طالب طارق الغامدي، أحد سكان أبحر، الجهات المختصة بفحص ومراجعة صكوك ملكية الشاليهات والمنشآت المطلة على البحر، خصوصًا في أبحر، والتحقق من سلامة الملكيات وحدودها، في ظل ما شهدته الواجهة البحرية خلال السنوات الماضية من إزالة منشآت وفتح مواقع ساحلية أمام السكان.

وأكد أن التوسع في إتاحة الوصول إلى البحر للسكان يجب أن يتزامن مع حماية الملكيات الخاصة النظامية.

وقال محمد غالب، من سكان أبحر، إن بعض المواقع التي أصبحت متاحة بعد أعمال الإزالة تحولت إلى متنفس للأسر والشباب، وأتاحت لهم الوصول المباشر إلى البحر بعد سنوات من صعوبة الاستفادة من أجزاء من الساحل.

وأضاف أن فتح عدد من المواقع أحدث فرقًا في الاستفادة من الواجهة البحرية، وأصبح وصول الأسر إلى البحر أسهل، مؤكدًا أن مطلب السكان لا يستهدف نزع حقوق أحد، وإنما التأكد من استناد كل شاليه أو منشأة مقامة على الساحل إلى وثائق نظامية وحدود واضحة.

بدوره، طالب ظافر العمري بزيادة الممرات الساحلية والمواقف ودورات المياه والخدمات، وتحويل المواقع المتاحة إلى شواطئ منظمة وآمنة، معتبرًا أن فتح الشواطئ أمام السكان أسهم في رفع جودة الحياة بالمنطقة.

الفحص لا يعني التشكيك

وأوضح العقاري سالم الروقي، أن المطالبة بمراجعة الصكوك لا تعني بالضرورة وجود خلل في ملكيات الشاليهات، مبينًا أن التحقق من أي ملكية يجب أن يتم من خلال الجهات المختصة، والرجوع إلى الصكوك والخرائط والرفع المساحي والأنظمة والقرارات ذات الصلة.

وأكد أهمية التفريق بين الملكية الخاصة الثابتة نظامًا وبين الأراضي والممرات والمواقع العامة، مشيرًا إلى أن وجود أي تعارض بين الملكيات والاستخدامات العامة تفصل فيه الوثائق الرسمية والجهات المختصة، وليس الانطباعات أو المطالبات المتداولة.

وضوح الأنظمة

وفي المقابل، يرى مستثمرون في قطاع الشاليهات والمنتجعات أن الاستثمار السياحي والترفيهي على ساحل جدة أسهم في توفير خدمات وفرص عمل وجذب الزوار، مؤكدين ترحيبهم بأي إجراءات تحقق نظامية تُطبق على الجميع، وتحفظ في الوقت نفسه حقوق المستثمرين.

وقال المستثمر ثامر الأحمدي، إن المستثمر الذي يحمل وثائق نظامية لا يخشى المراجعة، لكنه شدد على ضرورة أن تكون الإجراءات واضحة وتحفظ الاستثمارات القائمة وفق الأنظمة. وأضاف أن المطلوب هو تحقيق معادلة تضمن حق المجتمع في الاستفادة من البحر، وتحمي الملكية الخاصة في الوقت نفسه.

أبحر الشمالية

التحقق من الملكيات وحدودها.

حماية الأراضي العامة والواجهات البحرية.

6 مواقع استعادت أمانة جدة ملكيتها سابقًا.

184 ألف م² مساحة المواقع المستعادة.

4 مواقع على واجهة شرم أبحر الشمالي.

إزالة تعديات شملت أسوارًا ومباني على الشاطئ

مطالب بتوسيع الوصول للشواطئ مع حماية الملكيات النظامية.