كان أكثر من 172 إسرائيليا على متن الرحلة FZ1073 من دبي إلى تل أبيب، قبل أن تشهد قمرة القيادة حادثا دفع إلى تحويل مسار الطائرة نحو مطار تبوك، حيث هبطت بسلام. واقعة أعادت إلى الواجهة الفارق بين مطار تفرضه حالة استغاثة، ووجهة تخضع لتشغيل جوي منتظم.
ورصدت «الوطن» سوابق مماثلة، فيما تظهر قواعد الطيران الدولي والنظام السعودي أن مساعدة الطائرة الواقعة في حالة استغاثة ومن على متنها لا ترتبط بجنسية الركاب.
الاستغاثة غير التشغيل
تفصل اتفاقية شيكاغو بين الحالتين؛ فالمادة السادسة تشترط إذن الدولة لتشغيل خدمة جوية دولية منتظمة إلى أراضيها، بينما تتناول المادة الـ25 مساعدة الطائرات الواقعة في حالة استغاثة، وفق منظمة الطيران المدني الدولي «ICAO».
وفي المملكة، يعرف نظام الطيران المدني البحث والإنقاذ بأنه كل مساعدة تقدم لطائرة موجودة أو يشتبه في وجودها في خطر أو حالة استغاثة، بما يشمل مساعدة الأشخاص الموجودين على متنها، فيما تتولى الهيئة العامة للطيران المدني تنظيم عمليات البحث والإنقاذ بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
تبوك خارج الجدول
غادرت FZ1073 دبي باتجاه تل أبيب، قبل أن تدخل في هبوط حاد خلال الرحلة. وأظهرت بيانات «فلايت رادار 24» أن الطائرة أرسلت الرمز 7700 الدال على حالة طوارئ عامة، ثم الرمز 7500 المستخدم للدلالة على تدخل غير مشروع، قبل أن تعود إلى 7700 وتتجه نحو مطار تبوك.
وأكدت «فلاي دبي» وقوع اشتباك داخل قمرة القيادة، موضحة أن طاقما تابعا لها كان مسافرا على الرحلة تمكن من تأمين الطائرة وتحويلها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك، فيما شددت على أن أسباب الواقعة ودوافعها لا تزال قيد التحقيق.
وذكرت «رويترز»، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها، قبل أن يتدخل ركاب وأفراد من الطاقم، فيما قالت «فلاي دبي» إن أسباب الواقعة لا تزال غير معروفة، محذرة من التكهنات المبكرة بشأن دوافعها.
الطوارئ لا تفتح التشغيل
وبرز الفارق بصورة أوضح بعد الهبوط، إذ نقلت «رويترز» عن مصدرين أمنيين أن السعودية رفضت طلبا إسرائيليا للسماح لطائرات عسكرية بالدخول إلى المملكة لنقل الركاب، فيما غادروا لاحقا على متن طائرة بديلة تابعة لـ«فلاي دبي». ولم يصدر تعليق سعودي فوري على ما أورده المصدران.
سوابق مع إسرائيليين
لم تكن الواقعة الأولى؛ ففي أغسطس 2023 هبطت رحلة «طيران سيشل» المتجهة من سيشل إلى تل أبيب اضطراريا في مطار جدة بعد مشكلة كهربائية، وعلى متنها 128 راكبا إسرائيليا. وأقام الركاب في فندق المطار قبل استكمال الرحلة بطائرة بديلة أرسلتها الشركة.
وفي سبتمبر 2025، هبطت رحلة أخرى لـ«فلاي دبي» من دبي إلى تل أبيب اضطراريا في مطار الرياض بعد تعرض راكب إسرائيلي لحالة طبية استدعت نقله إلى المستشفى، ثم استكملت الطائرة رحلتها.
استقبال مطار تبوك للطوارئ سابقا
وسبق لمطار تبوك استقبال رحلة للخطوط السعودية من دمشق إلى جدة عام 2008 بعد ظهور دخان في قمرة القيادة وإعلان حالة الطوارئ. وهبطت الطائرة بسلام وعلى متنها 67 شخصا، دون تسجيل إصابات، وفق بيان للهيئة العامة للطيران المدني.