قد تظهر قراءة السكر ضمن المعدلات الطبيعية، بينما يبذل الجسم جهداً أكبر للمحافظة عليها، إذ يستطيع في المراحل المبكرة تعويض تراجع استجابة الخلايا للإنسولين عبر إفراز كميات أكبر منه، قبل أن يظهر الخلل بوضوح في مستويات السكر.

وأوضح استشاري الباطنة والغدد الصماء الدكتور أحمد الغامدي أن الرقم الظاهر في تحليل السكر لا يكشف دائماً مقدار الجهد الذي يبذله الجسم للوصول إليه، مشيراً إلى أن القراءات المتشابهة لا تعني بالضرورة استجابة أيضية متطابقة.

الرقم لا يكفي

وضرب الغامدي مثالاً بشخصين تناولا الكمية نفسها من عصير البرتقال، وسجل كلاهما بعد ساعة قراءة سكر بلغت 120، إلا أن جسم أحدهما قد يحتاج إلى كمية قليلة من الإنسولين، بينما يحتاج الآخر إلى كمية أكبر للوصول إلى القراءة نفسها.

وأوضح أن الإنسولين هرمون يفرزه البنكرياس ليساعد السكر على الدخول إلى الخلايا واستخدامه مصدراً للطاقة، وعندما تقل استجابة الخلايا له، يضطر الجسم إلى زيادة إفرازه، وهي الحالة المعروفة بمقاومة الإنسولين.

الوزن ليس معيارا

وأشار الغامدي إلى أن الوزن الطبيعي لا يستبعد وجود المشكلة، إذ ترتبط مقاومة الإنسولين بعوامل عدة، من بينها الوراثة، وتراكم الدهون في منطقة البطن، وقلة الحركة والكتلة العضلية، واضطرابات النوم، والنظام الغذائي غير المتوازن.

وشدد على أهمية النشاط البدني المنتظم، والغذاء المتوازن، والحصول على نوم كافٍ، مؤكداً أن قراءة السكر تمثل مؤشراً مهماً، لكنها لا تكشف وحدها الصورة الصحية كاملة.

أبرز النقاط:

  • قد تسبق مقاومة الإنسولين ارتفاع السكر.
  • الوزن الطبيعي لا يستبعد مقاومة الأنسولين .
  • قلة الحركة واضطراب النوم من عوامل الخطورة.
  • النشاط البدني والغذاء المتوازن يدعمان الوقاية.