وكانت أبحاث «الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1» (GLP-1)، التي مهدت لتطوير أدوية مستخدمة لعلاج السكري والسمنة مثل «أوزمبيك»، من أبرز الرهانات قبل إعلان الجائزة. وبحسب تقرير نشره موقع Phys.org نقلًا عن وكالة فرانس برس، رجح مراقبون لشؤون نوبل أن تحظى هذه الأبحاث بالتكريم، بالنظر إلى تأثيرها السريري الواسع وانتشار الأدوية المبنية عليها عالميًا.
ووضع ديفيد بندلبري، رئيس تحليل الأبحاث في شركة كلاريفيت، أبحاث GLP-1 في مقدمة توقعاته، فيما برزت أسماء خبير الغدد الصماء الكندي دانيال دروكر، والطبيب الدنماركي ينس يول هولست، والكيميائية الأمريكية سفيتلانا موجسوف ضمن المرشحين المحتملين. كما شملت التوقعات أبحاث الميكروبيوم وهرموني اللبتين والغريلين المرتبطين بتنظيم الجوع والشبع.
لكن جمعية نوبل اتجهت إلى البصريات الوراثية، وهي تقنية مكّنت الباحثين من التحكم في نشاط خلايا محددة باستخدام الضوء، وأسهمت في تغيير طرق دراسة الدماغ والجهاز العصبي. وأوضحت الجمعية أن التقنية أتاحت الكشف عن الدوائر العصبية التي تتحكم في ذكريات ومشاعر وسلوكيات محددة، وتساعد في فهم اضطرابات عصبية ونفسية.
وتعود جذور الاكتشاف إلى دراسة بروتينات حساسة للضوء في كائنات دقيقة، قبل أن تتطور إلى وسيلة تسمح بتشغيل خلايا عصبية محددة أو تثبيط نشاطها بدقة. ويستخدم الباحثون البصريات الوراثية حاليًا لدراسة وظائف الدماغ، فيما تُبحث إمكاناتها في اضطرابات مثل باركنسون والصرع، إضافة إلى محاولات استعادة البصر لدى المصابين بضعف الرؤية.
ويتقاسم العلماء الثلاثة جائزة مالية قدرها 12 مليون كرونة سويدية، على أن يتسلموا الميداليات والدبلومات خلال مراسم نوبل في ستوكهولم في 10 ديسمبر.