ورصدت «الوطن» خلال جولة ميدانية في القرية ومركز الزوار والمتحف جانبًا من هذا الإرث، حيث تُعرض الحرف والصناعات التقليدية عبر أركان مخصصة وشاشات مرئية، إلى جانب شرح مباشر للزوار والسياح عن تاريخها وطرق ممارستها.
واستفاد الأهالي من أشجار العرعر والطلح والسنط في تشييد الأسقف وصناعة الأدوات الزراعية والمنزلية، فيما وظفوا الثروة الحيوانية في الصناعات الجلدية، من خلال دباغة الجلود واستخدامها في الملابس والأثاث والأوعية وحافظات الطعام.
وامتدت الحرف إلى الصناعات المعدنية التي شملت الأسلحة والأواني المنزلية وأدوات النجارة والفلاحة، إضافة إلى صناعة الحلي والمجوهرات التي ارتبطت بالنشاط التجاري للمنطقة.
وبرزت المرأة العسيرية في التطريز وتزيين الملابس والأثاث، إلى جانب فن القط العسيري المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي. كما يمثل البناء بالحجر والطين أحد أبرز ملامح رجال ألمع، إذ شُيدت مبانيها بمواد محلية وطرق تتلاءم مع طبيعة المنطقة، لتبقى القرية شاهدة على حرف توارثتها الأجيال.