وتأتي اللائحة الجديدة كبديل شامل للقواعد السابقة التي كانت تقتصر على تنظيم الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة فقط، حيث تميزت بتوسيع نطاق عملها ليشمل الأوقاف المعطلة وتوسيع دائرة المشاركين في الإحياء وتمكين الاستفادة من إمكانات وخبرات أطراف متعددة.
كما أتاحت اللائحة مسارات حديثة ومتنوعة لتنمية هذه الأصول تشمل الاستثمار والتطوير والتمويل والمشاركة وفق الأنظمة ذات الصلة وبما يحقق شرط الواقف.
وسعياً منها لتحفيز المشاركة المجتمعية الفاعلة وضعت الهيئة حزمة من المزايا والحوافز الجاذبة للمبلغين وقضت برفع الحد الأعلى لمكافأة المبلّغ عن الأوقاف المجهولة إلى 10 ملايين ريال إلى جانب تنظيم حقوقهم والمحافظة الصارمة على سرية بياناتهم والتزام الهيئة بإخطارهم رسمياً بنتائج بلاغاتهم بما يعزز مساهمة المجتمع في اكتشاف هذه الأوقاف واستعادة دورها التنموي المستدام.
وكشفت الهيئة العامة للأوقاف عن نجاح جهودها الكبيرة في رفع الجهالة عن أوقاف تجاوز مجموع قيمتها الإستراتيجية مليار ونصف المليار ريال وتأتي اللائحة الجديدة لتعزز الحوكمة الشاملة للقطاع والارتقاء بالعمل الوقفي ليكون رائدًا في التنمية المستدامة محليًا وعالميًا عبر إطلاق منتجات وخدمات وقفية مبتكرة وتطبيق أفضل الممارسات وسن الأنظمة التي ترتقي بالتكافل الاجتماعي والاقتصادي.
وحثت الهيئة أفراد المجتمع والجهات ذات العلاقة على الاستشعار بالمسؤولية والمبادرة بالإبلاغ عن الأوقاف المجهولة وتقديم المعلومات عنها والإسهام في إحيائها وتنميتها وفق المسارات النظامية التي حددتها اللائحة الجديدة.