تتجه الأنظار مساء اليوم، صوب ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، لمتابعة نهائي كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، الذي سيجمع المنتخبين السعودي والإماراتي، في معركة كبرى على خطف كأس وذهب البطولة الخليجية الكبرى، ويتطلع الأخضر والأبيض إلى اعتلاء عرش كرة القدم الخليجية، والتتويج باللقب بعد غياب طويل للمنتخبين، اللذان برهنا عن جدارتهما بالتأهل للمباراة النهائية، عطفا على نتائجهما في البطولة، التي انطلقت في الـ23 من سبتمبر الماضي، بتربعهما على صداراتي المجموعتين الأولى والثانية، إذ تواجد الصقور على قمة المجموعة A برصيد 9 نقاط، محققا العلامة الكاملة، فيما تصدر الأبيض المجموعة B بـ7 نقاط، قبل أن يجتازا المربع الذهبي نحو المعركة الختامية للظفر بالذهب الخليجي.



طريق شائك


لم يكن طريق المنتخبين نحو النهائي مفروشا بالورود، بل كان مليئا بالأشواك، والمنعطفات الصعبة والخطرة، لكنهما تجاوزا كل ذلك، بفضل تفوقهما الفني، وامتلاكهما لعناصر قادرة على الحسم. وظهرا الأخضر والأبيض بشكل مختلف خلال الأدوار الماضية، وكانا المنتخبين اللذين يشار لهما بالبنان، خلال دور المجموعات ونصف النهائي. لذا فإن موقعة النهائي لن تكون سهلة على أي منهما، وسيكون لها حساباتها الخاصة من قبل المدربين، اليوناني جيورجيس دونيس في الجانب السعودي، والكرواتي زلاتكو داليتش، اللذين يسعيان للتتويج الأول لهما مع المنتخبين، من أجل الحصول على دفعة معنوية قبل مشاركة المنتخبين في كأس آسيا 2027، التي تقام بالمملكة، مطلع العام المقبل.

اللقب الرابع

بلغ الأخضر النهائي بعد مشوار ناجح خلال دور المجموعات، وأداء مقنع ومميز أعاد للأذهان الأداء السعودي خلال الزمن الجميل في بداية الثمانينيات مرورا بالتسعينيات وبداية الألفية الجديدة، إذ بدأ مشواره نحو استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2004، الذي شهد التتويج الثالث له باللقب، بالتفوق على صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالذهب المنتخب الكويتي 1 /صفر، في مباراة افتتاح البطولة، ثم كرر حضوره القوي وتغلب على منتخب عمان 3 /صفر في الجولة الثانية 3 /صفر، قبل أن يحسم صدارة المجموعة A لمصلحته بانتصاره على العراق 2 / صفر، ليحصد العلامة الكاملة بشباك نظيفة و6 أهداف مسجلة. وفي نصف النهائي ضرب موعدا مع العنابي القطري، في موقعة حبست الأنفاس حتى الوصول إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للصقور 3 /2، عقب تعادل المنتخبين سلبيا في الوقتين الأصلي والإضافي، ليواصل حلمه بالتتويج بلقبه الرابع، بعد التتويج في نسخ 1994 «خليجي 12»، و2002 «خليجي 15»، و 2003 - 2004 «خليجي 16»، ليتقاسم وصافة قائمة أكثر المنتخبات تتويجا باللقب مع المنتخب العراقي.

التتويج الثالث

في المقابل، حجز الأبيض مقعده في النهائي، عقب نتائج مميزة أكدت تطوره وقدرته على المنافسة، ورغبته في استعادة اللقب الذي توج به في خليجي 21، عام 2013، وبدأ مسيرته نحو هدفه المنشود، بانتصار عريض على اليمن 4 /صفر، ثم تغلب 3 / صفر على حامل اللقب، منتخب البحرين، ليتعادل 1 /1 مع قطر في ختام لقاءاته بالمجموعة B، حسم به الصدارة لمصلحته بـ7 نقاط، ومسجلا 8 أهداف، فيما لم تستقبل شباكه سوى هدف واحد.

وفي المربع الذهبي، تغلب على نظيره العماني 1 /صفر، لتستمر طموحاته لاقتناص لقبه الثالث في البطولة، بعدما حمل الكأس عامي 2007 «خليجي 18»، و2013 «خليجي 21»، ويريد أن يتساوى مع نظيريه السعودي القطري في عدد مرات التتويج باللقب.