وقال المستثمر في قطاع المطاعم أحمد الحاجي لـ«الوطن» إنه اتفق مع أحد التطبيقات على خفض العمولة الأساسية من 21% إلى 18% لمدة عام، مقابل ارتفاع اشتراك التسويق داخل التطبيق من 350 ريالًا إلى 1500 ريال شهريًا، إلى جانب الاشتراك في خدمة «التوصيل المخفض» التي يتحمل المطعم جزءًا من تكلفتها.
وأوضح أن حساباته لإجمالي ما يتحمله المطعم نتيجة التعامل مع المنصة تتراوح بين 42% و50% من المبيعات الشهرية عبر التطبيق.
تكلفة إضافية
بحسب الحاجي، تتوزع هذه التكلفة بين العمولة الأساسية والإعلانات المدفوعة وأولوية الظهور والخصومات التي يشارك المطعم في تمويلها والمساهمة في بعض عروض التوصيل، مؤكدًا أن نسبة العمولة الواردة في الاتفاق لا تكشف وحدها حجم ما يدفعه المطعم خلال الشهر.
وأضاف أن المنصة هددت، بحسب قوله، بإلغاء اتفاق تخفيض العمولة، مع احتمال فقدان المطعم مزايا مرتبطة بالظهور والتوصيل والتسويق في حال عدم الموافقة على التغييرات.
وضرب الحاجي مثالًا بفاتورة قيمتها 100 ريال، موضحًا أن ما يتبقى للمطعم قد يقترب في بعض الحالات من نصف قيمتها بعد احتساب التكاليف المختلفة المرتبطة بالمنصة.
ثمن الظهور
أكد متعاملون وعاملون في مطاعم متفرقة بالأحساء لـ«الوطن» أن ترتيب المطعم داخل التطبيق أصبح عاملًا مؤثرًا في حجم الطلبات، وأن فقدان الظهور في الصفحة الرئيسية أو نتائج البحث والحملات قد ينعكس مباشرة على المبيعات.
وقالوا إن الاعتراض على بعض التكاليف أو عدم المشاركة في عروض معينة قد يقابله، بحسب تجاربهم، تراجع في الظهور أو فقدان مزايا تسويقية، مطالبين بالفصل بوضوح بين العمولة الأساسية والخدمات الإضافية، وإظهار تكلفة كل منها بصورة مستقلة.
5 آلاف شهريا
قال مالك علامة تجارية في قطاع المطاعم حسين الحاجي، إن بعض المطاعم تدفع، بحسب تجربته، مبالغ تصل إلى 5 آلاف ريال شهريًا لتعزيز ظهورها داخل التطبيق، بينما تحصل علامات تجارية كبرى على مزايا أفضل في الظهور دون تحمل التكلفة نفسها، وفق قوله.
وأوضح، في مثال منفصل لحساب ربحية الطلب، أن فاتورة بقيمة 100 ريال تستهلك تكاليف التشغيل والمواد والالتزامات الأخرى نحو 60 ريالًا، فيما تبلغ عمولة التطبيق 21 ريالًا، ليبقى للمطعم هامش محدود قبل احتساب أي تكاليف إضافية.
حرية التسعير
طالب أصحاب المطاعم بإتاحة حرية التسعير وفق تكلفة كل منصة، وإظهار تفاصيل أوضح للتكاليف المرتبطة بالطلبات، بدل الاكتفاء بإبراز نسبة العمولة الأساسية.
ويرى أحمد الحاجي، أن وضع سقف للعمولات يتراوح بين 15 % و20 % من شأنه تخفيف الضغط على المطاعم، فيما دعا حسين الحاجي أصحاب المنشآت إلى تنويع قنوات البيع وعدم الاعتماد على منصة واحدة.
وأشار مستثمرون إلى أن ارتفاع تكلفة التعامل مع التطبيقات دفعهم إلى دراسة بدائل، من بينها تطوير خدمات توصيل خاصة أو التعاون بين عدد من المطاعم، إلا أن الاعتماد الواسع للعملاء على المنصات يجعل الاستغناء عنها بصورة كاملة خيارًا صعبًا بالنسبة إلى كثير من المنشآت.
• 42 – %50 تكلفة التعامل مع تطبيقات التوصيل بحسب مستثمر
• %18 عمولة مخفضة بدلا من 21%
• 1500 ريال اشتراكا تسويقيا شهريا بدلا من 350 ريالا
• 5 آلاف ريال لتعزيز الظهور بحسب مستثمر
• المطاعم تتحمل جزءًا من الخصومات والتوصيل
• مطالب بسقف للعمولات بين 15 و20%
• مطاعم تدرس بدائل تقلل الاعتماد على التطبيقات