تفاعلت أمانة محافظة جدة بشكل عاجل مع التقرير الذي نشرته «الوطن» حول شكاوى عدد من أصحاب عربات الأطعمة المتنقلة «فود ترك» في حي المروة، إثر إبلاغهم بإخلاء مواقعهم بناءً على طلب مالك الأرض. وبدأت الأمانة تحركات ميدانية لبحث توفير مواقع بديلة تضمن للمتضررين مواصلة أنشطتهم والحفاظ على مصادر دخلهم.

تحرك ميداني لحصر المتضررين

وفي إطار الاستجابة السريعة، وقف مدير فرع بلدية المطار، عبدالله الغامدي، ميدانياً على الأوضاع واستمع مباشرة إلى مطالب أصحاب العربات من المواطنين والمواطنات.


ووعد الغامدي بحصر كافة الأسماء المتضررة ورفع ملفهم المتكامل إلى مستشار أمين جدة، ناصر المتعب، الذي يتابع المستجدات تمهيداً لعقد لقاء قريب مع أصحاب الأنشطة لإطلاعهم على الحلول المتاحة.



حلول مرتقبة لدعم الأسر المنتجة

وترتكز الحلول الجاري دراستها حالياً على تمكين أصحاب العربات من مواصلة أعمالهم التجارية، والاستفادة من الفرص المتاحة لدعم الأسر المنتجة. وتسعى الأمانة من خلال هذه المسارات إلى توفير مواقع بديلة ومناسبة تضمن استدامة مشاريعهم، وبما يتوافق تماماً مع الأنظمة والاشتراطات البلدية المعمول بها.

توضيح الأمانة حول ملكية الموقع

وكان المتحدث باسم أمانة محافظة جدة، محمد البقمي، قد أوضح في وقت سابق أن الأمانة قامت بنقل عربات الأطعمة المتنقلة من موقعها السابق في حي المروة (شمال شرق المحافظة) إلى أطراف الحي، وذلك بناءً على طلب خطي من مالك الأرض لتمكينه من الاستفادة من ملكيته الخاصة وتطويرها.

وبيّن البقمي أن الموقع القديم تعود ملكيته للقطاع الخاص وليس للأمانة، وكان استخدام أصحاب العربات له يتم بصفة مؤقتة، مشيراً إلى أن عدم الالتزام بمهلة الإخلاء المحددة استوجب اتخاذ إجراء رسمي لتحريك العربات من الموقع.

ارتياح وترقب بين أصحاب العربات

في المقابل، أبدى عدد من أصحاب "الفود ترك" ارتياحهم لسرعة التجاوب الحكومي؛ حيث أعرب المواطن صالح باقارش، مالك عربة «شمّر وغمس» التي يديرها برفقة والدته، عن تقديره لسرعة وقوف المسؤولين على الموقع والاستماع لمطالبهم، مبدياً أمله في أن تسفر هذه التحركات عن حلول جذرية تحفظ لهم استمرارية نشاطهم الذي يمثل مصدر الرزق الوحيد لعدد كبير من الأسر والمواطنين.