تتسع خريطة التقدم المعلن للقوات الشرعية اليمنية مع انتقال عملية "فجر اليمن" من اختراق خطوط المواجهة إلى السيطرة على المرتفعات والممرات الاستراتيجية، بالتزامن مع تصاعد الاستهدافات ضد مواقع الحوثيين وقدراتهم العسكرية. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية أن عملياتها أسفرت عن تحييد 1860 عنصرا حوثيا منذ انطلاق العملية، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية استعادة معسكر العرضي ونقاط مراقبة خفر السواحل وجزيرة ميون، وتثبيت مواقعها في جبال كهبوب والتقدم في الوازعية غرب تعز. وترسم هذه التطورات مسارا عسكريا يسعى إلى تحويل المكاسب المتفرقة إلى نطاق ضغط مترابط يمتد من باب المندب والساحل الغربي إلى تعز ومأرب، مدعوما بضربات تستهدف خطوط الإمداد والقدرات العسكرية الحوثية في العمق.

مفاتيح المضيق

شهد محور باب المندب تطورا جديدا مع إعلان قوات العمالقة ودرع الوطن السيطرة على معسكر العرضي ونقاط مراقبة خفر السواحل والسلسلة الجبلية المحيطة بالمضيق، إلى جانب إعلان استعادة جزيرة ميون الاستراتيجية.


وتمنح هذه المواقع، في حال تثبيت السيطرة عليها، القوات الحكومية قدرة أكبر على مراقبة الممر الملاحي وتأمين الطرق المؤدية إلى ذوباب، فيما تتواصل عمليات التمشيط لمنع الحوثيين من إعادة التمركز أو شن هجمات مضادة.

طوق المرتفعات

وفي المحور الجبلي، عززت القوات الشرعية انتشارها بعد إعلان السيطرة على سلسلة جبال كهبوب المطلة على باب المندب، بالتزامن مع تقدم قوات "درع الوطن" وألوية العمالقة والقوات المشتركة في الوازعية غرب تعز.

وتكتسب كهبوب والوازعية أهميتهما من إشرافهما على طرق وممرات تربط الجبال بالساحل، ما يسمح للقوات الحكومية بالضغط على مسارات الإمداد الحوثية وتأمين تحركاتها بين لحج وتعز وذوباب. ويجعل الربط بين هذه المواقع معركة المرتفعات جزءا أساسيا من تثبيت المكاسب الساحلية.

ضرب العمق

وتزامن التقدم البري مع استمرار الضربات على مواقع عسكرية حوثية في صنعاء وصعدة وإب والبيضاء والحديدة، وسط استهداف معسكرات ومخازن أسلحة ومواقع إسناد عسكري.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 2103 عمليات استهداف منذ انطلاق "فجر اليمن"، قالت إنها أسفرت عن تحييد 1860 عنصرا حوثيا وتدمير وإعطاب مئات المعدات والمواقع العسكرية. وتبقى هذه الحصيلة أرقاما عسكرية رسمية معلنة.

جبهات مفتوحة

وفي تعز، تستمر المواجهات على المحاور الغربية والجنوبية، فيما تواصل القوات الحكومية عملياتها في مأرب بعد المكاسب التي أعلنت تحقيقها في الجبهة الجنوبية ومحيط معسكر أم ريش.

ويضع تزامن العمليات في الساحل وتعز ومأرب الحوثيين أمام جبهات متباعدة، في وقت تستهدف فيه الضربات مواقع الإسناد والقدرات العسكرية في مناطق سيطرتهم، ما يجعل خطوط الإمداد والمرتفعات الحاكمة في قلب المواجهة.

وتكشف خريطة العمليات أن "فجر اليمن" تتحول تدريجيا إلى معركة على الأرض والمرتفعات وطرق الإمداد والممرات الاستراتيجية، حيث تسعى القوات الشرعية إلى تحويل تقدمها من مكاسب منفصلة إلى نطاق سيطرة مترابط، بينما ستكون القدرة على تثبيت المواقع وصد الهجمات المضادة عاملا حاسما في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.

خريطة التقدم:

1860 حوثيا أعلنت القوات تحييدهم

2103 عمليات استهداف منذ انطلاق العملية

استعادة معسكر العرضي قرب المضيق

إعلان السيطرة على جزيرة ميون

انتزاع نقاط مراقبة خفر السواحل

كهبوب تعزز تأمين باب المندب

الوازعية تضغط إمدادات الحوثيين غربا

الغارات تستهدف القدرات الحوثية بالعمق