تثير وصفة تخمير فصوص الثوم في العسل الخام، المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز المناعة، تحذيرات من احتمال تكوّن سم يسبب التسمم الوشيقي وقد يشل عضلات التنفس، إذا توافرت ظروف تسمح بنمو البكتيريا المنتجة له.

بحسب صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، تتجدد الوصفة كل خريف مع انتشار الفيروسات الموسمية، وتقوم على وضع فصوص الثوم في العسل غير المبستر وتركها تتخمر قبل تناولها.

سلامة غير مثبتة

توضح إجابة متخصصة نشرتها منصة الإرشاد الجامعي الأمريكية «Ask Extension» أن تخمير الثوم بالعسل غير موصى به، لوجود مخاوف تتعلق بسلامة العملية ونقص البيانات التي تثبت مأمونيتها بصورة متسقة. وتسمح البيئة قليلة الأكسجين، عند توافر الظروف المناسبة، بنمو بكتيريا «كلوستريديوم بوتولينوم» وإنتاج سمومها.

توضح جامعة ولاية كانساس أن الثوم منخفض الحموضة، بينما تختلف حموضة العسل، كما تتغير كمية الماء المتاح لنمو الميكروبات عند الجمع بينهما؛ وهي عوامل تؤثر في سلامة الخليط خلال التخمير. ويرتبط التحذير بطريقة التحضير والحفظ، ولا يعني أن تناول المكونين معًا يسبب التسمم حتمًا.

سم بلا رائحة

تحذر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن السم المسبب للتسمم الوشيقي لا يمكن رؤيته أو شمه أو تذوقه، وتوصي بتجنب الأطعمة التي لا تُعرف سلامة تعليبها أو حفظها أو تخميرها. كما تؤكد عدم إعطاء العسل أو المنتجات المحتوية عليه للأطفال دون عمر سنة.

أعراض خطيرة

وفق منظمة الصحة العالمية، تشمل أعراض التسمم الوشيقي الضعف والدوار وتشوش الرؤية وصعوبة البلع والكلام، وقد يتطور المرض إلى شلل عضلات التنفس. ويستلزم التشخيص والعلاج السريعين، إذ يمكن أن يكون قاتلًا عند تأخر التدخل الطبي.