تستند قمة الرياض المرتقبة إلى أرضية صلبة من مخرجات لقاء بروكسل الأول حيث نجح الجانبان في مأسسة الحوار الإقليمي وتوسيع شبكة الاستثمارات المشتركة، ويقود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حراكاً دبلوماسياً واسعاً عبر توجيه دعوات رسمية لقادة دول مجلس التعاون لضمان خروج القمة بتوصيات فاعلة تخدم أمن الطاقة والممرات البحرية والاقتصاد العالمي.
وتتصدر ملفات الحاضر الطموح أجندة التوقعات الإستراتيجية للقمة الثانية، حيث تشير التوقعات إلى حدوث انفراجة وثيقة وحاسمة في ملف إعفاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي من تأشيرة «شنغن»؛ بناءً على التنسيق المستمر الذي يقوده الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، لتسهيل حرية التنقل وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
كما تتطلع القمة إلى إحراز تقدم ملموس يدفع باتجاه إحياء اتفاقية التجارة الحرة الشاملة عقب عقود من المفاوضات، ومسارات استكشافية مرنة قادتها المفوضية الأوروبية لتقييم الآثار الاقتصادية، وتوسيع نطاق تبادل الخدمات والاستثمارات في قطاعات التحول الرقمي والسياحة، إلى جانب السعي نحو صياغة مشاريع عملية على أرض الواقع في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل المستدام؛ مما يرسخ دور المنطقة الخليجية كشريك إستراتيجي لا غنى عنه في خطط التحول الأخضر الأوروبية وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية للعالم.