وثق خبير الأرصاد الجوية يوهان لوريتو ظاهرة «الشبح الأحمر» في سماء مدينة برينول، بعدما التقط ظهور ومضتين ضوئيتين متقاربتين، قبل الساعة الثالثة فجرًا.

ولم تنشأ الومضتان فوق إقليم فار، حيث جرى التصوير، بل ارتبطتا بعواصف قوية تطورت على مسافة بعيدة بين جزر البليار وكتالونيا. وأتاح ارتفاعهما الشاهق رؤيتهما من موقع يبعد مئات الكيلومترات عن العواصف.

وتنتمي الظاهرة إلى «الظواهر الضوئية العابرة»، وهي تفريغات كهربائية تظهر في طبقات الغلاف الجوي العليا فوق العواصف الرعدية، بخلاف البرق التقليدي الذي يتشكل داخل السحب أو تحتها.


وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، يمكن أن تتطور هذه التفريغات على ارتفاع عشرات الكيلومترات، ولا تبقى مرئية إلا لأجزاء من الألف من الثانية، نتيجة النشاط الكهربائي للعواصف القوية. ويرتبط اللون الأحمر بانبعاثات جزيئات النيتروجين أثناء التفريغ الكهربائي، فيما تتخذ الأضواء أشكالًا متنوعة تشبه الأعمدة أو قناديل البحر المعلقة فوق العواصف.

ويصعب رصدها بالعين المجردة بسبب ضعف سطوعها وظهورها الخاطف، مما يجعل تصويرها بحاجة إلى معدات حساسة وإعدادات مناسبة، إلى جانب توقع مواقع النشاط العاصفي.

وتعود أولى الأدلة الفوتوغرافية للظاهرة إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. ويواصل لوريتو، مؤسس موقع «ميتيو فارواز»، رصد الظواهر الجوية وتصوير العواصف.