وروى أفراد عائلة الضحية لوسائل الإعلام تفاصيل إنسانية تفطر القلوب؛ حيث كان الشاب الراحل قد أمضى إجازة قصيرة مدتها شهر واحد بين أحضان عائلته وزوجته كوهينور أختر (26 عاماً) وطفليه الصغيرين عبد الله (6 أعوام) وكوثر (11 عاماً)، ليغادر مسقط رأسه متوجهاً إلى المملكة لمواصلة عمله كسباك، وهو المهنة التي يمارسها بكفاح في جدة منذ عام 2013 لتأمين مستقبل عائلته.
وقالت زوجة المقتول والدموع تخنقها، إن زوجها اتصل بها في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء السبت ليطمئنها بعبارة "لقد هبطت بسلام"، لتنقطع بعد ذلك الاتصالات تماماً وتتحول الفرحة بوصوله إلى فاجعة مؤلمة، حيث سقط قتيلاً جراء المقذوف الحوثي الغادر فور دخوله صالة المطار، مما حرمه أيضاً من لقاء والديه اللذين يقيمان في المملكة منذ سنوات وكان ينتظر قضاء ساعات معهما فور وصوله.
وحثّت عائلة الشاب المفجوعة حكومة بلادها على التدخل الفوري لتسهيل نقل جثمان ابنها إلى بنغلاديش وتقديم الدعم المالي العاجل للأرملة وطفليها اللذين فقدا معيلهما الوحيد، في وقت أسفر فيه الاعتداء الحوثي الإجرامي عن مقتل مواطنين بنغلاديشيين اثنين، مما دفع شركة الخطوط الجوية البنغلاديشية (بيمان) إلى تعليق رحلاتها الجوية فوراً بين دكا والرياض نظراً للمخاطر الأمنية الصارخة التي تفرضها الميليشيا على حركة الطيران المدني.