كشفت دراسة علمية حديثة أن سر الشيخوخة السريعة لدى الكلاب كبيرة الحجم قد يرتبط بعناصر وراثية تُعرف باسم «الجينات القافزة»، التي تتغير آليات التحكم في نشاطها مع التقدم في العمر، مما قد يفسر قصر أعمار السلالات العملاقة مقارنة بالكلاب الصغيرة.

وحلل باحثون من جامعة ولاية أريزونا الأمريكية بيانات 864 كلبًا ضمن مشروع «شيخوخة الكلاب»، وفحصوا أكثر من 3 ملايين موقع في الحمض النووي، لرصد التغيرات الكيميائية التي تنظم نشاط الجينات.

وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة Science، أن أكثر من 40% من المناطق المرتبطة بعناصر وراثية تُسمى LINE1 تفقد جزءًا من العلامات الكيميائية المنظمة لها مع الشيخوخة، وأن هذا التراجع يحدث بوتيرة أسرع لدى الكلاب الأكبر حجمًا.

ورصد الباحثون اختلافات بين الذكور والإناث في تنظيم هذه العناصر على الكروموسوم X، مما يشير إلى احتمال وجود مسارات مختلفة للشيخوخة بين الجنسين.

وأوضح الفريق أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلًا على فهم شيخوخة الإنسان وتطوير تدخلات تستهدف إطالة سنوات الحياة الصحية، لكنه أكد أن الدراسة لم تحسم بعد ما إذا كانت التغيرات الجينية سببًا مباشرًا للشيخوخة أم نتيجة لها.